طب وصحةمنوعات

كيف تحافظ على صحتك النفسية في ظل الكورونا؟

كيف تؤثر حالتنا النفسية على المناعة الذاتية؟

تقول منظمة الصحة العالمية أن الصحة النفسية ليست مجرّد غياب الاضطرابات النفسية، بل هي حالة من العافية يستطيع فيها كل فرد إدراك إمكاناته الخاصة والتكيّف مع حالات التوتّر العادية والعمل بشكل منتج ومفيد والإسهام في مجتمعه المحلي.

فما أثر الحالة النفسية على جهاز المناعة؟

تؤثر الحالة النفسية للشخص على جهاز المناعة بشكلٍ كبير، إذ أن الشعور بالحزن والاكتئاب والنفسية السيئة المحبطة تُسبب إضعافه وقلة مقاومته للأمراض.

و أيضاً الحالة الذهنية العامة تؤثر على أداء جهاز المناعة لدينا، فالشخص الذي يحمل أفكاراً محبطة حول مرضه يُساهم في إضعاف مناعته، والعكس صحيح.فالحالة الحزينة للشخص تسبب أمراض المناعة الذاتية، حيث أن الإكتئاب الشديد يحدث خلل في الهرمونات الذي بدوره يؤدي إلى خلل في جهاز المناعة خاصتنا.

و قد أثبتت دراسات حديثة أن الأشخاص الذين يفكرون بسلبية حول مرضهم تكون نسبة شفائهم ضئيلة مقارنة بمن يفكرون بإيجابية.

كيف نحافظ على صحتنا النفسية في زمن الكورونا؟

لابد أن فيروس كورونا سبب الهلع والفزع لدى الكثيرين، فقد فرض عليهم المكوث في منازلهم، وأغلقت الحدود و تركد الإقتصاد بسبب تفشي هذا الفيروس، ولابد أنه من الصعب معايشة كل هذا الأحداث دون الشعور بالكأبة و الحزن. غير أنه يبدو أن هنالك خطوات يمكنك أن تقوم بها لتحسين حالتك النفسية حتى في هذه الأوقات.

Photo by engin akyurt on Unsplash

وجدت شبكة “BBC” أن أفضلها:

شتت إنتباهك

عندما يؤرقك موضوع ما و يثير الخوف فيك، سواء كان فيروس كورونا أو غيره تجد نفسك دون شعور تتابع أخباره و تطوره طوال الوقت، إلا أن الدراسات أثبتت أن إسترجاع الحدث المسبب للضغط النفسي مراراً و تكراراً يرتبط بإرتفاع ضغط الدم و تدني الحالة النفسية،لذلك فإن تشتيت الذهن يساهم في تخفيض ضغط الدم و عودته لمعدله الطبيعي.

ممارسة التأمل

تضر أكثر مما تنفع بينما تساعد ممارسة التأمل البعض على الهدوء و تحسين الحالة النفسية، إلا أنها قد تزيد الضغط و القلق عند الكثيرين، حيث يجدون صعوبة في التوقف عن التفكير في الأحداث المسببة للقلق والضغط النفسي عندما يحاولون تصفية أذهانهم.

إنظر للأمر

من منظور مختلف ضرب الكاتب البريطاني ديرين براون في كتابه “السعادة” مثلا بلاعب التنس الذي يتجه للمباراة وهو مصّرٌ على الفوز. ويقول براون إن اللاعب إذا انشغل بهدف الفوز فقط، ستستولى عليه مشاعر الإحباط والفشل بمجرد ما يخسر نقاطاً في المباراة،لذا لا يجب التفكير في الفوز فقط إنما التفكير بكيفية تحقيق الفوز .

وعند تطبيق ذلك في حياتنا اليومية، قد يكون من الأفضل أن نذكّر أنفسنا في كل لحظة في الفترات العصيبة بأن نفعل كل ما بوسعنا للخروج من الأزمة أو الوقاية من المرض، مثل الحفاظ على النظافة العامة وترك مسافة مناسبة بيننا وبين الآخرين، بدلاً من التركيز على هدف واحد خارج عن سيطرتنا، كأن يقول المرء لنفسه “أنا لن أصاب بالمرض ولا يمكن أن أصاب به”.

رتب المنزل

لم لا تستغل فرصة الحجر الصحي لترتيب منزلك على طريقة ماري كوندو، الخبيرة بترتيب المنازل التي أثبتت أن ترتيب المنازل يؤثر إيجابيا على النفس. وثبت أن الفوضى تعوقنا عن التركيز على المهام، وإذا اضطررت للعمل من المنزل، قد يساعدك الترتيب السريع للمنزل في إنجاز مهامك في وقت أقصر.

رشِّد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

قد تكون وسائل التواصل الاجتماعي مليئة بالأخبار الكئيبة، لكنها في الوقت نفسه، تساعد الكثيرين في التعرف على آخر الأخبار أولاً بأول، والتواصل مع الأصدقاء والأقارب. وقد يكون الحل هو الامتناع عن إدخال الهاتف المحمول إلى غرفة النوم أو تحديد مواعيد صارمة للتوقف عن مطالعة الهاتف، وبهذا ستوازن بين سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي وبين إيجابيتها.

الخلاصة لا تدع القلق يستحوذ عليك، و جرب بعضاً من هذه الخطوات، و تذكر أن مشاعرنا هي محصلة نظرتنا للأمور.

Eman Sadig

إيمان محمد مصطفى صادق ، طالب بجامعة السودان العالمية كلية الهندسة الإلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق