مجتمع ريادي

كيف تصبح فاشلاً ؟!

ربما يكون عنوان هذا الموضوع غريبا بعض الشي “كيف أصبح فاشلا؟!” لا أحد يحب ان يكون فاشلا كلنا نحب النجاح والتقدم والتطور، المشكلة هنا اننا جميعا قد قرئنا مقالات وكتب طويلة جدا وكلها تتحدث عن كيف ستكون ناجحا لكن قليلة تلك المقالات التي تتحدث عن كيف تصبح فاشلا! … لا لأن تكون فاشلا بل لكي تتجنب اسباب الفشل التي قد تفعلها من دون ان تعلم.

هل النجاح سهل؟

لكن قبل ان ابدا لنواجه الأمر، النجاح صعب، وطريقه وعر! بعضنا يجلس الساعات الطوال والسنين باحثا عن النجاح ولا يجد ناتجا، والبعض ينجزه في وقت وجيز. فولائك الذين لديهم القدرة في النجاح لا ينظرون الي النجاح من منظور فعل الأشياء والمهام والاهداف التي يراها الآخرون نجاحا وتفوقا بل ينظرون اليه من ناحية تحقيق اهدافهم الشخصية التي وضعوها هم بأنفسهم فكل منا لديه هدف او اهداف يريد ان يحققها وبتحقيق اهدافك التي تراها انت مهمة بالنسبة لك هذا هو النجاح الحقيقي.

ليس كل نجاح .. نجاح

وليس ان تفعل ما يراه الاخرون نجاحا! حتى المجرمون والقتلة والسفاحون لم يجيدوا عملهم بدقة الا لأنهم وضعوا اهدافهم امامهم وحققوها بالرغم من انها محرمة في كل الاديان ويعاقب عليها القانون في كل بلاد العالم.

فهؤلاء نجحو واصبحوا قتلة بارعين لأنهم وضعوا اهدافهم بنية تحقيقها وليس بسبب ما يقوله الآخرون عنهم فتجد بعض السفاحون والمجرمون والقتلة لم ينجحوا ويتميزوا عن غيرهم في هذه الاشياء الا لانها اهدافهم التي وضعوها هم بأنفسهم وعملوا على تحقيقها ولم يضعها لهم اي احد فالسارق عندما يسرق فالسرقة في نظره هي نجاح والعامل ينجح بتنفيذ العمل والمزارع ينجح بحصاد المحصول والفقير ينجح بجمع مال قوته بكلمات أخرى انت تكون ناجحا فقط بتحقيق أهدافك انت لا اهداف غيرك او اهداف وضعها لك الاخرون فكل عامل اصبح ناجحا لأنه يرى عمله كنجاح والمزارع ينجح لأنه يرى في محصوله النجاح والمجرم ينجح لأنه يرى في النجاح في سرقة الآخرين وانت تنجح بتحقيق أهدافك التي وضعتها ولم يضعها ويفرضها عليك المجتمع او الافراد فاين ترى نجاحك؟

تفاوت النجاحات

لذلك يوجد عامل انجح من عامل ومزارع انجح من مزارع وسارق انجح من سارق لان الناجحون دائما يركزون على أهدافهم التي امامهم ويعملون عليهـا بغض النظر عن العوائق والمتاريس التي يجدونها في طريقهم فهم يجدونها كجزء من نجاحهم بالرغم من ان هذه المتاريس قد تحبطهم؛ فأهدافهم هي نومتهم مغنطيسيا فاصبحوا تحت رحمتها هي تقودهم الي أي مكان وتتحكم في احاسيسهم وفي أفكارهم فتصل ببعضهم الي درجة اللحاق الأذى بأنفسهم ولا يهمهم الأمر جل اهتمامهم مركز على تحقيق واكمال هذه الأهداف انت تكون ناجحا فقط بتحقيق اهدافك بغض النظر عن اختلاف الاهداف بين الأشخاص كل لديه اهدافه وكل يريد ان يحققها الاختلاف يكمن في مصادر هذه الاهداف أهي اهدافك ام أهداف غيرك؟ انت تصبح فاشلا فقط بترك الاخرين يقررون لك ماذا تفعل وما هي اهدافك.

ناجحون!

بعض الأمثلة قد تكون داعما كبيرا لهذه النصوص جميعنا نعرف عدد كبير من الناجحين في مجالاتهم المختلفة فمثلا في مجال السرقة والجريمة يوجد بابلو اسكوبار فهو كان من أكبر تجار المخدرات في زمنه كان يوجد عدد كبير من المنافسين له لكنه استطاع ان يتفوق عليهم جميعا لأنه كان يضع أهدافه كلها امامه ولك يتوقف لأي شيء كان او أي عائق يقابله فقط كان مستمرا في تحقيق اهدافه التي وضعها بمعنى اخر هو كان عبدا لأهدافه.

بابلو اسكوبار وابنه امام البيت الابيض، امريكا

إسماعيل الازهري كان لديه هدف كبير وهو تحقيق حرية السودان ونال السودان استقلاله بسهولة وبدون اي تصعيدات سلبية بين المواطن والمستعمر، فارسا الدعوة الإسلامية ومقارنة الأديان الشيخ احمد ديدات وتلميذه د. ذاكر نايك لم يخسرا أي مناظرة او ي سؤال وجه لهم دائما كانوا منتصرين، السير ويلسون تشرشل قام بقيادة البرلمان البريطاني بوضوح وذكاء لم يسبق له مثيل.

اسماعيل الازهري ، يتقدم الصف اثناء رفع علم استقلال السودان

محمد علي باشا سيطر على أجزاء كيسرة من العالم العربي، الملاكم محمد علي كلاي حقق الفوز في 56 مباراة 36 منها بالضربة القاضية، نيلسون مانديلا من مشرد اصبح رئيس دولة كاملة، مارتن لوثر كينج عاكسه العالم وقام بإنهاء جزئا كبيرا من العنصرية في العالم…الخ انظر الي هؤلاء هل تظن ان هناك من وضع لهم الطرق والاهداف؟

مارتن لوثر كينج

هؤلاء جميعا وضعوا أهدافهم امامهم بغض النظر عن كمية المتاريس التي واجهتهم فكل منهم لم يقلد أحدا او يضع اهداف احد او يشتت نفسه بأهداف الاخرين كان جل تركيزهم مركز في أهدافهم هم فقط لا اهداف أي شخص اخر.

لا تهدم مستقبلك

قد نرى ان اغلبية الأشخاص يهمهم اهداف الاخرين فقط تجدهم يتابعون المشاهير فيما يفعلون ويأكلون ويشربون ويفخرون بنجاح المشاهير لا بأس في ذلك لمن المشكلة ان متابعتك لما يفعلونه ومتابعة أهدافهم بغرض ان تصبح مثلهم فتهانينا لك لقد قمت بهدم مستقبلك بنفسك هؤلاء وضعوا أهدافهم وانت قمت بمتابعتها فقط لتصبح مثلهم لأنها ليست أهدافك لذا ستجد صعوبة في النجاح لأنك تتابع وهما يا صديقي!

ضع اهدافك انت بنفسك اركض خلفها وأنجزها لا تستسلم بسبب العوائق هل تظن ان هؤلاء الناجحون تابعو اهداف غيرهم؟… لا باس قد يكون هنالك بعض التوافق بين اهدافك واهداف غيرك مثل احمد ديدات وذاكر نايك. وهنالك كثير من الأمثلة التي يمكن ان تضرب. لا يهم تشابه اهدافك مع غيرك المهم ان تكون هذه اهدافك الحقيقية.

اتبع هدفك!

لا تتابع هدف شخص اخر لا تهتم بما يقوله لك الاخرون في اهدافك انظر الي اقوالهم لكن لا تؤكد لنفسك أنك صحيح وهم مخطئون ولا تؤكد الي نفسك بأن اقوالهم صحيحة وانت مخطئ عليك بالتفكير والتخطيط أولا وبالنظرات المنطقية من كل الجهات وبعدها انظر الي اقوالهم كن انت الحكم في حياتك احكم حياتك عش اهدافك انت، لا تعش اهداف غيرك. في الختام سأترك لك هذا السؤال التالي لتفكر فيه

“ماهي اهدافك انت؟؟؟!”.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق