منوعات

لنتعرف على النجاح من منظور وزاوية مختلفة

في عالمِ اليوم أصبحت كلمة النجاح كلمةً منبوذة ،ما يلبث القارئ رؤيتها في مكان ما إلا وهو يتجاهلها ويتهكم عليها وإن وجدت مكتوبةً في مقال ما إلا وتجاهلها بتأويهةٍ عابرة، بزفرة النفس تلك، وربما راودك نفس الشعور الآن وانت تقرأ كلماتي ولكن مع كل تلك الكلمات قد تقرر أن تكمل هذا المقال ليس من أجل كاتبه ولكن من أجل إشباع هذا الشعور الذي ينتابك الآن ,لا أعدك بأن تستمتع لكني أضمن أنك سوف تري هذا الموضوع بنظرة مختلفه لذلك دعنا نبدأ الان فهيا بنا .

النجاح أياً كان معناه هدفٌ يسعى إلى تحقيقه جل من هم علي هذا الكوكب لتغيير حياتهم نحو الأفضل، إذ يمكننا القول إنه القدرة على الوصول إلى الأهداف المحددة وتحقيقها علي أرض الواقع بالأساليب المتاحة.

بحثك عن النجاح يعني بحثك عن السعادة

إن النجاح في الحياة مرتبط أشد الإرتباط بتحقيق السعادة، فبحثك عن النجاح في الحياة يعني بحثك عن السعادة، والعكس صحيح إذ كم من المرات في حياتك نجحت في أحد الأمور وكانت مشاعرك مليئة بالسعادة والفخر ، في كل نجاح تحس معه بالسعادة، لذلك لا بد لك من النجاح حتى تعيش حياة سعيدة وتعيش في الهناء والرخاء ورضى الله عز وجل.

والنجاح ليس أمرا من السهل الحصول عليه , حيثُ يسعى الجميع لتحقيق النجاح في حياتهم العمليه, وبالتأكيد تحقيق النجاح على مستوى عالٍ يتطلب إتخاذ خيارات كبيرة بشكلٍ مستمر، وتوفير بيئة مناسبة لإنجاز الأهداف, ووضع جدولٍ منظم للحفاظ على أسلوب حياةٍ جيدة .

يعيش غالبية الناس حياة عادية لا يوجد فيها أي تجديد أو تغيير، أعمالهم متكررة وروتينية بالقدر الذي يؤثر بشكلٍ سلبي على قدراتهم الإنتاجية، ويشكل ضغطاً نفسياً وعصبياً وكرهاً للعمل وهكذا ديدن الروتين.

بالإضافة إلى أنهم يعانون من آلام المفاصل والظهر لقلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة، ويعاني البعض من البدانة ومشاكل السمنه بسبب كثرة تناول الأطعمة الجاهزه وقلة الحركة، أو الارهاق والنحافة بسبب سوء التغذية وقلة النوم والاإرهاق المستمر.

ولعل السببب وراء بقاءهم عالقين في دوامة الحياة والأعمال الروتينية المملة يرجع بشكلٍ كامل إلى خياراتهم البسيطة والمألوفة وتقوقعهم في ما يعرف بدائرة الأمان أو منطقة الراحة كما يحلو لي.

لكن دعني أزف عليك خبرا يُزيل عنك ضوضاء هذا التفكير الذي بدأت فيه مع نفسك قبل لحظاتٍ, إن كل شخصٍ يرتضي هذا النوع من الحياة قادرٌ على تغييره مرتقياً إلى الدرجات الأولى لسلم النجاح في حياته وعمله ولم لا يصبح هذا في النهاية كلام الناس والكتب عنك تحت عنوان “من الروتين الي قمة الحياة”.

وإذا قررت الآن إتخاذ ذلك القرار بالتغيير والوصول إلى أعلى درجات النجاح فدعني اُشير إليك بهذه المبادئ التي يقوم عليها النجاح في الحياة :

1. إبدأ بخيارات بسيطه ومعروفة

ببساطة النجاح ليس سراً يُخفى على أحد، وهوليس بالأمر المعقد، إن تحقيق النجاح هو ببساطة مسألة إتخاذ خيارات يمكن التنبؤ بها والتي تدعم وتطور حياتك بشكلٍ مستمر، كما يعتمد على تهيئة البيئة المناسبة ووضع جدول منظم لحياتك ليساعدك على النجاح.

اذا كنت تريد نجاحاً كبيراًفي الحياة فليكن قدوتك أولئك الأشخاص الناجحون والمبدعون ، وابدأ بفعل ما يفعلون في حياتهم من الاهتمام بصحتهم , فالأشخاص من حولنا يلعبون دوراً في ذلك، هل هم أشخاص مهتمون بأعمالك أو بأفكارك؟ هل هم اشخاصٌ إيجابيون يشجعونك على الإستمرار ويدعمونك عند الفشل؟

إن لم تجد هؤلاء الأشخاص في حياتك يجب أن تسعى جاهداً لإيجادهم وتقيم روابط دائمه معهم، ولا تنسي التعلم المستمر ووضع جدولٍ ينظم حياتك بالشكل الذي يتناسب معك ومع قدراتك و إمكانياتك ولعل سر البساطة كما تعلم في الإستمرارية .

2. إهتم بصحتك وسلامة جسدك

من البديهي إدراك حقيقة إحتياج الإنسان الناجح إلى الطاقة التي تمكنه من تحقيق أهدافه، فجميع من قام بإنجازات كبيرة في حياتهم تقريبًا فإن إنجازاتهم كانت مليئة بالطاقة في مختلف الأوقات.

وربما يختلجك بعض الحديث الداخلي عن كلمة الطاقه لأني أعلم ما يدور في ذهنك الآن، لكني  سأقطع لك ما بدأته للتو وأقص عليك بما أعنيه! تماماً أقصد هنا ذلك النوع الذي يهتم بالحاله الفيزيائيه لجسمك!و تعتبر الطاقة الجسدية مهمة للغاية والتي تعتمد بالدرجة الأولى على معرفة الأكل الذي تتناوله كماً ونوعاً!

وممارسة الرياضة التي تساعد الشخص على النوم المريح، بعيداً عن إضطرابات النوم المزعجة ،أريدك أن تدرك أهمية النوم السليم في حياتك هو أحد الأشياء التي تجعل الذهن أكثر صفاءً وقدرةً على التركيز، حيث يؤدي الشعور بالراحة إلى الوصول لأفكار خلاقة تساعدك في تحقيق النجاح .

حيث يدرك الأشخاص الناجحون أن سلامة جسدهم هو المفتاح لنجاح عملهم بينما الأشخاص الذين لا يأكلون جيداً ويستهلكون الكثير من الكحول والمشروبات والسكريات، ولا يمارسون الرياضة ولا ينامون بشكلٍ كافي، هم أشخاصٌ كسولون متعبون فاقدين للطاقة غير قادرين على انجاز عملهم بدقة.

وإذا أردت ان تكون ناجحاً على مستوى عالٍ حافظ على صحتك بشكلٍ جيد وربما تصبح أخصائي تغذيه لحياتك ولم لا .

3. تخلي عن الأشياء الجيدة لتصل إلى أشياء أعظم

أن تتبني طريق حياتك الاستثنائية يعني التخلي عن الحياة العادية والروتين اليومي الممل، وبدلاً من ذلك يكون لك مسارك الشخصي وطموحك الذي لا يقهر.

لا تترد وكن حاسماً في قراراتك وانجز أعمالك في وقتٍ محدد وانتقل من عملٍ إلى عمل آخر واتمم مهامك على أكمل وجه. خاطر وأقحم نفسك بالمغامرة,غادر منطقة الراحه لتتمتع بالتجربة والملاحظة في سبيل حصد النتيجة الأفضل وتحقيق النجاح الباهر.

دعني أذكرك لاتكن شخصاً عادياً وتختار الفرص العادية فتجعل من نفسك شخصاً ملولاً يسعى لراحة جسده، لا تكن ذاك الشخص الذي يفضل الراحة والأمان على الانطلاق والحرية، إن الإلتحاق بالناجحين يتطلب ذلك الانضباط والتركيز الشديد والعمل الشاق، وليكن الإندفاع والتفاني في العمل الحافز لك لتحقيق النجاح فالعمل الشاق لا يجلب لك إلاّ النجاح.

كن أنت ولا تسمح للأخرين بتحديد حياتك فالأمر لا يتعلق بالمال وبوضعك في المجتمع بل يتعلق بك أنت فكن أنت فقط.

4. الأعمال العادية تؤدي إلى حياة عاديه

ما هو شائعٌ اليوم؟ ما يمكن أن يفعله الأخرون، كأن يبقوا على وضعهم وهم يستحقون الأفضل، أن يتسابقوا في تناول الأطعمة والمشروبات غير الصحية والتي تخلق جسداً غير متوازن، التهافت لمشاهدة برنامج ما وهدر الوقت في أشياء غير مفيدة، السعي وراء الترفيه والإلهاء بدلاً من التعلم والابداع. أن تكون في الدرجة الثانية يعني أن تعيش حياةً متوسطة مع نجاحٍ ودخلٍ وعلاقاتٍ متوسطة.

ما هو غير شائع؟ الانضباط الذاتي، التعلم الذاتي، السعي المستمر نحو الأفضل، فكن في الدرجة الأولى لتعش حياةً ناجحة غير عادية.

5. الخيارات الاستثنائية تؤدي إلى نتائج إستثنائية

تؤدي الخيارات الاستثنائية إالي نتائج إستثنائيه، اُنظُر إلى نفسك على الدوام واطرح الأسئلة التالية، هل قمت باتخاذ قرار مميز؟ هل أنجزت عملاً جيداً؟ أم كانت حياتك طبيعية عادية ليس فيها شيء جديد.!

لا يتطلب الأمر منك ان تبقى فترةً طويلة على غذاء معين لتبقى نشيطاً، لا تحتاج للعمل عشرون ساعة لتكون شخصاً منتجاً، لن تصبح رجلاً عالمياً بعد قراءة عدد من المقالات، لا يحدث ذلك في يوم واحد ولا في عدة أشهر.

إن الوصول للحياة الناجحة والنتائج المذهلة يتطلب منك وقتاً طويلاً من الانضباط والتركيز المستمر على ما تنجزه، فافعل ما تستطيع بمهارة متقنة فالأشياء الصغيرة ستصبح أشياء كبيرة مع مرور الوقت.

6. تطوير المستوي المهني والحرفي

تُعبِّر المهنة عن العمل الذي يحتاج إلى مهارة وخبرة أو مجموعة الأعمال المتطلبة لمهارات مختلفة بحسب طبيعة العمل، ويكتسب الإنسان هذه المهارات بالممارسات التدريبية مع الوقت، وهي وسيلة لكسب المال.

أما الحرفة التي جاءت من كلمة إحتراف؛ فهي العمل الذي يمارسه الشخص من خلال تدريب قصير المدة، كما يكون هدفها الكسب من خلال عمل أو نشاط أو إنتاج لشيء يحتاج إلى مهارة وخبرة،

يتحدث الحالمون عن ماهية الحياة وطريقة عيشها وهم جالسون، بينما يطور النخبة مهنهم ويحسِّنون من واقعهم ليتماشى مع سرعة تطور الحياة، ويسعون دائماً للوصول إلى النجاح الكبير من خلال تطوير أدائهم مراراً وتكراراً حتى يتماشى مع التطورات المحيطة بهم، كما يعززون الأشياء الصغيرة لتنمو وتصبح أشياءً أكبر بكثير لتصل إلى النجاح.

كل ما عليك التعمق في دراسة مهنتك ومتابعة تقدمك الخاص بك وتحقيق أهدافك، وبالطبع يلعب تنظيم الوقت والسعي الدؤوب لإنجاز الأهداف على النحو الأمثل دوراً كبيراً.

بينما نرى أن حياة الأشخاص الذين يدعون النجاح غير منضبطة وتفتقر للتنظيم، وخياراتهم مبعثرة ومتواضعة لا ترتقي للمستوى المطلوب، هؤلاء أنفسهم سيفشلون وستبقى حياتهم عادية لا تطور فيها.

مع ذلك يستمر الكثير من الناس في إتخاذ الخيارات التي تقودهم إلى حياة متواضعة تخلو من النجاحات والتطورات مما يجعل حياتهم أكثر تعاسة وحزناً بسبب الروتين القاتل الذي يعيشون ضمنه، أما إذا أردت النجاح فعليك إعطاء الأولوية لأهدافك والتعليم والتعلم الذاتي.

دعنا نواصل استمتاعنا بهذا الحديث الشيق ولننتقل الي فكرة تكاد تكون الأقوي في نظري وهي مهارة يمكن التدرب عليها ألا وهي:

7.  قوة الفشل

يُعتبر الفشل خطوة حاسمة للوصول إلى النجاح، وفرصة للتعلم والإستمرار بالعمل للوصول إلى تحقيقه، فتكرار الفشل من دون الإستسلام له سيُنمي المهارات ويقود إلى إتخاذ القرارت الصائبة وتحدي أي مجالٍ تتعرض له. بينما النجاحات المستمرة قد تجعل الشخص يشعر بالملل وتقلل من رغبته في الاستمرار للوصول إلى أعلى درجات النجاح.

يتحدى الكثير من الناس أنفسهم عند الفشل فيتعلمون أشياء جديدة تكون بمثابة درس مهم في حياتهم العملية، يدرسون الموقف ويحللونه لتفاديه في المستقبل وهذا ما يسّرع الوصول إلى النجاح.

وهناك الكثير من الشخصيات المعروفة تعرضت للفشل منها ستيف جوبز مؤسس شركة Apple حيث طُرد من عمله في الشركة لكنه لم يستسلم وأنشأ شركته التي أصبحت الشركة الأولى على مستوى العالم في التكنولوجيا.

لعل قوة الفشل تكمن في نظرتنا للحظة الفشل علي أنها أفضل طريقه لإكتساب خبرات وتجارب ,فلذلك يجب علينا ان نتمتع بعقلية التجربه التي تكسبنا النمو دائما جميعنا يسعى الى تحقيق النجاح و الوصول الى أهدافنا التي وضعناها لأنفسنا في الحياة .

ولا أكاد أفرغ من مقالي حتي أستوقفتني نقطتان احببتُ ان يكونا محور تركيزك وهما:

التعلم المستمر

الأشخاص العاديون يختارون حياة التسلية والمتعة والجنوح إلي دائرة الأمان بدلاً من التعلم والإبداع المستمر، فالمبالغة في الترفيه يقودك إلى حياة متواضعة وربما أدني، لكن إن أردت أن تكون واحداً من الأشخاص الناجحين غير العاديين الذين حققوا نجاحاً كبيراً.

فأنت بحاجة إلى تتخذ قرار التعلم والمثابرة على تعزيز معرفتك للأشياء وأن تلتزم، فكلما زادت معرفتك وعلمك زادت قوتك وإبداعك على تحقيق وإنجاز أهدافك، وعندما تعطي الأولوية للتعلم المنسق والهادف يكون إتقانك للعمل عالي الدقة ويُنجز العمل بأعلى درجة ممكنة.

وضع جدولٍ لتنظيم الحياة اليومية

لا تكاد تري شخصا ناجحا من أؤلئك الأكثر إلا ولديه برنامجاً منظماً متقناً طيلة اليوم يعمل على خلق بيئات متماسكة يمكن من خلالها الوصول إلى أفضل النتائج وإنجاز الأعمال على أكمل وجه .

فتنظيم الوقت بشكل دقيق يؤدي إلى إنجاز الكثير في وقتٍ قليل كما تعلم. فإذا أردت أن تكون واحداً منهم فدعني أعيد لك ما سبق, فكر كما يفكرون وتصرف كما يتصرفون وبذلك ستبدأ بالصعود على سلم النجاح درجةً درجه.

في خلاصة القول يمكننا ان ندرك حقيقة ان النجاح مطلب أساسي لبني الانسان كما السعادة بتعدد طرق تحقيقهما , ولست أعلم وجود الحافز لديك, ولكن دعني أذكرك انه دائمًا عند القيام بعمل ما: يجب ان تحب ما تقوم به إيماناً لمقولة :

إعمل ما تحب لتحب ما تعمل

فمن الصعب ان يقوم الشخص بإجبار نفسه على القيام بعمل ما و يحقق النجاح و التميز فيه ولعلي اَختِمُ لك بمقولة ستيف جوبز:

“الوسيلة الوحيدة لإنجاز العمل بطريقة جيدة هو أن تعشق عملك وإذا كنت عاجزا عن العثور على عمل كهذا واصل البحث لا تتنازل تماما مثلما تبحث عن الحب واعلم أنك ستحصل عليه دون أدنى شك”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى