تطوير شخصيمجتمع

ماذا تعرف عن الوعي ومفاهيمه؟

ما هو الوعي ؟! وكيف السبيل إلى مجتمع مدرك و واعي ؟

نعيش واقعا اختلط فيه ما كان صالحاً بطالحه، وتضاربت الرؤى والافكار بعنفوانية وشراسة ، واتخذ كل فرد فيه مقاماً يلزم غيره بإحترامه ، وقد باتت المقامات العلا بأيدي سفهاء القوم وذوي العقول الناقصة، يتكلمون بأتفه الأمور ويتناسون عن أهمها.

باتت معضلتنا في وعيّنا وادراكنا بما نحن فيه وما عليه، صارت جُّل المعضلات في الأفكار والمفاهيم الخاطئة، ولابد لها من تصحيح.

ما هو الوعي ؟

ولمَ كان الوعي مربط فرسنا، فيلزم علينا معرفته أولا وما فيه، وإن لهذا الموضوع إسهاب وتفصيل، فلا يمكن حصره في مقال بحروف معدودة، فذكرتُ فيه البارز من المصطلحات والأساس منها.

فالوعي كلمة تتعدد وتتباين فيها المعاني والتفاسير، وتؤول في نهايتها إلى مضمون واحد، بصياغات مختلفة، وفروع وتقسيمات تحمل في فحواها محتوى مشترك.

فالوعي إدراك الفرد لما حوله من أحداث ومجريات أمور، وكيفية التعامل معها بحكمة وتصرف معقول، بحيث لا تعود عليه سلبا وبلا أذية، ويفسر كذلك بأنه مجموعة الافكار والمفاهيم لدى الفرد، من شتى نواحي الحياة وضروبها.

فالأفكار تعتبر اللبنة الأساسية التي يرتكز عليها بناء الوعي الفردي، ومن ثم الوعي المجتمعي، فلا وعي للمجتمع بدون وعي أفراده، ووعي الفرد يكمن في وعيه الذاتي لأفكاره ومشاعره وسلوكه، فلا مشاعر دون فكر، ولا سلوك دون مشاعرؤ فبداية الطريق في الذات وتطويرها والعمل الدؤوب على منحها كل الذي يلزمها في عملية التطوير الفكري والأخلاقي.

طالع أيضاً :-

وللفرد الواعي تأثير جليُّ على من حوله ويعتبر جسر وصل بين شرائح مجتمعه، فهو صمام أمان، وصوت الأمم ولسان حالها، يبصر خلف الأحداث ويستجيب لها وفق المطلوب، له القدرة على التواصل مع مختلف الأجناس والاختلافات الفكرية والعرقيه والعمرية، و يصل بين شعبه وحكومته بتوصيله لمطالبهم وتوصيل المطلوب عليهم.

وحين يكون المجتمع مدركاً لواقعه وملماً بسبل النجاة وحذراً من ما يحيطه من مخاطر وأهوال، يكون بذلك على خطى التطور الحضاري والنهوض الفكري والثقافي، والعبور إلى بر التقدم والتصدر بالمراكز الأولى بين الحضارات.

ومن الجدير ذكره العلاقة بين الثقافة والوعي، فليس كل مثقف واعي، والعكس صحيح، قد يكون الشخص مثقفاً لبعض الأمور وغير واعي في كثير من الأحيان، خاصة أن الثقافة في زمننا هذا تعنونت بالمظاهر والشكليات، ولا صلة للعقل بها، أما الواعي المدرك للحقيقة ظاهرها وباطنها، يكون مثقفا بالمعرفة ومواكب لعصره.

أنواع الوعي :-

للوعي تصنيفات متعددة ومختلفة، فمن الوعي ما هو زائف ووهمي، وهو حين يكون الشخص متبني لأفكار ومفاهيم ومتمسك بها لا تطابق واقعه المعاش، ولا تمد له بصلة ولا مقربة، ونقيض ذلك النوع، هو الوعي الحقيقي الواقعي، الذي تتعدد أشكاله وتستند جميعها على الفهم الصحيح والمنطقي، وحصر العلماء هذا النوع سايكلوجيا في أربعة أنواع وهي:

1- الوعي العفوي التلقائي :-

يتمثل في الوعي الذي يقوم بأداء نشاط معين دون بذل مجهود فكري، فهو يأتي بتلقاء نفسه، دون التفكير فيه، ولا يعيق التفكير في أمور أخرى.

2- الوعي التأملي :-

هو يختلف عن الوعي العفوي التلقائي بأنه يحتاج لمجهود عقلي، ويتطلب مهارات وقدرات ذهنية جمّة، كالذكاء والفهم والمقدرة على استحضار ما سبق من أحداث ومجريات والقدرة على فهمها و صياغتها، ومن الصعب التفكير في مواضيع غيره.

3- الوعي الحدسي :-

يصنف هذا النوع تبعا للوعي المباشر، حيث يدرك الفرد مفاهيم وأحداث بصورة مفاجئة، وتتكون لديه رؤى وقرارات وتتشكل نظرته الشخصيه جراء ما يحدث، لكنه يعجز عن التعبير عنها، فهو يدركها بحدسه فقط.

4- الوعي المعياري الأخلاقي :-

يمتاز هذا النوع بمقدرة الفرد على إصدار قرارات وأحكام ومعايير إزاء ما يدور حوله من ظواهر طبيعية وأشخاص وقضايا، استناداً على مبدئه وقيمه وأخلاقه، ويتخذ موقفه من الموافقة او الرفض.

كيف السبيل إلى مجتمع مدرك وواعي ومن الحضارة بمكانة!؟

يبدأ سلم التقدم الحضاري من الأسرة بالتربية والتنشئة القويمة، ومن بعدها المدرسة ثم منظمات المجتمع المدني و الإعلام، بالترصد ومراقبة الشارع وما يجول فيه من قضايا ومشكلات والسعي كل السعي لإيجاد حلول لها.

ووسائل نشر الوعي في المجتمع عديدة، يمكن إيجازها في نقاط محصورة منها وأولها وسائط التواصل الإجتماعي، فهي اكثرها شيوعةً في المجتمع كما أنها تعد عملة واحدة بوجهين، منها المصلحة والمفسدة، ومن بعدها يأتي دور الحملات الإعلامية والبرامج التثقيفية والتوعوية، واستغلال الأيام العالمية لكل حدث او موضوع لنشر اكبر قدر من الثقافة الوعي عنه.

في رأيك ما هي معلوماتك الإضافية عن هذا الموضوع وهل هناك سبل وطرق أكثر انتشارا للوعي مما ذكر في المقال؟

المصدر
أولثاني

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. هناك فرق بين المثقف والواعي فالمثقف يحمل مجموعة من المعلومات سواء في تخصص معين او تلقاها من تجارب الحياةويستخدما كما هي دون تفكير , ولكن الواعي هو من يخلق من كمية تلك المعلومات روابط قادرة ان تجعله يري بصورة اوسع ويستخدم تلك المعلومات الكثيفة في مواقف مختلفة مع إجراء بعض التعديلات لتصلح وتكون مناسبة لذلك الموقف..

    1. إضافة جميلة جدا ومن الأهمية بمكانة، ما اطرقت ليها في المقال، تسلم على المعلومة

  2. يتسم الوعي بالبساطة والتركيب اي انهم مفهوم مركب يمكن الجدل عنه بادوات مختلف من ناحية سياسي و اقتصادي و فلسفية و اجتماعية وتكنولوجية اي انه موضوع شائك
    ونسبي.

    الوعي ما الا انعاكس الواقع عقل الإنسان وترجمته هاذ الواقع بلغة معبر عنه بالوعي وهذا الانعكاس ينتج حياة الانسان بحقائق يمكن ان يفصل عنه بين الايجابي والسلبي عن تجريد العقل لها ومن ثم يصبح ذلك وعي بمهاية الواقع المعكوس

  3. يتسم الوعي بالبساطة والتركيب اي انه مفهوم مركب يمكن الجدل عنه بادوات مختلف من ناحية سياسي و اقتصادي و فلسفية و اجتماعية وتكنولوجية اي انه موضوع شائك
    ونسبي.

    الوعي ما الا انعاكس الواقع على عقل الإنسان وترجمته هاذ الواقع بلغة معبر عنه بالوعي وهذا الانعكاس ينتج عنه حياة الانسان بمجموعة من الحقائق يمكن ان يفصل عنه بين الايجابي والسلبي عبر تجريد العقل لها ومن ثم يصبح ذلك وعي بمهاية الواقع المعكوس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى