قصص ريادية

ماذا تعرف عن شاعر الوطن؟

ﺣﺮﻳﺔ ﺳﻼﻡ ﻭﻋﺪﺍﻟﺔ.. ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺧﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﻌﺐْ

ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺃﻧﺤﻦ ﺭﺟﺎﻻ.. ﻭﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﺍﻟﺰِّﻧﺪ ﺍﻟﺼُﻠﺐْ

ﺍﻟﻌﻢ ﻭﺍﻟﺨﺎﻝ ﻭﺍﻟﺨﺎﻟﺔ.. اﻷﻡ ﻭﺍﻟﺠﺪ ﻭﺍﻷﺏْ

محمد سالم حميد.

عندما نذكر مسمى “الثورة السودانية” فا لابد أن نذكر أعلامها وأعلام النضال الوطني الذين إرتبطت أسمائهم بإسم هذا الوطن حبا وتضحية ومن أبرز الشخصيات التي أثرت ساحة الثقافة السودانية بعدد مقدر من القصائد الثورية والوطنية والإجتماعية التي خلدها التاريخ وتناقلتها الأجيال وتغنى بها كبار الفنانين والمجموعات الغنائية.

واحد رواد الشعر السوداني الحديث هو الذي تحمل هذه المقالة أسمه شاعر الوطن “محمد الحسن سالم حميد” .

محمد الحسن سالم حميد شاعر سوداني ( 1956 م- 2012 م). من مواليد قرية جريف نورى بالولاية الشمالية. تلقى تعليمه الأولي والأوسط بمدينة (نورى) والثانوي بمدرسة عطبرة الشعبية الثانوية.

عمل في هيئة الموانئ البحرية في الفترة ( 1978 م- 1992 م) متنقلاً بين (الخرطوم) و(بورتسودان). كان أحد الرواد الذين شكلوا وجدان الشعب مما جعل له شعبية كبيرة في كل طبقات المجتمع ، لقب بشاعر الوطن وعرف بكتاباته النضالية ومصادمته للحكومات التي تعاقبت على حكم السودان.

أيوة بكيت … يا ست الدار.. لما قريت علماء آثار

علماء أيه يا بت الناس.. سواح أيه … ما عندك راس

ست الدار تتوهدبي ليه.. وديل جماعة السي أي أيه

تعرفي أيه السي أي أيه.. امريكان في كل مكان

ديل مالين الدنيا ملي.. ديل قالين الخلق قلي

محمد سالم حميد.

لحنت قصائده وغناها مطربين مشهورين بالسودان ؛ تعد قصائد حميد وأشعاره المزود الرئيسي لشعارات الثورة السودانية المجيدة التي أسقطت عمر البشير في الحادي عشر من أبريل 2019 ، قصائده متداوله كالعملة، تخرج من أجهزة التسجيل في القرى والحضر ،شعراً وغناءً ؛ له عدة دواوين هي:

حجرالدغش، مجموعة نورا، الجابرية، ست الدار، الرجعة للبيت القديم (دار عزة للنشر والتوزيع- 2003 )، مصابيح
السما التامنة وطشيش (دار عزة للنشر والتوزيع- 2004 م)، أرضاً سلاح (يناير 2012 م).

وقد تغنت له مجموعة عقد الجلاد الغنائية بقصائد القديمة ” نورا ووطنا الزين” ؛ و مصطفي سيد أحمد بمجموعة من القصائد منها ” طيبة ، قاسم أمين ، نورا ، عم عبد الرحيم ، والضو وجهجة التساب ” .

ومن أهم صفات شاعرنا هو انشغاله الدائم والواضح في كل قصائده بالهم العام والشأن القومي ، وناقش في جل قصائده مشاكل وهموم المجتمع السوداني وأبرز محاسن هذا المجتمع من عمق الصلات الإجتماعية وطبع الود الغالب على الشعب السوداني الأصيل ، ومن أبرز القصائد في هذا الشق ” عم عبدالرحيم ، ست الدار ، نادوس” وغيرها من القصائد التي ترسخت في ذاكرة الشعب السوداني و وجدانه .

الإتجاهات الأدبية في أشعار “حميد” ثلاثة : ( إتجاه إجتماعي وأشرنا له فيما سبق ، واتجاه صوفي ، واتجاه
واقعي) سنتطرق لهما في مقالات قادمة ؛ وأخيرا وليس اخرا سأختتم هذا المقال بإقتباس لمقولة لشاعرنا :

“عليك ان لا تزج بنظام الانقاذ في كل شيء ، متى كان حال المبدع في بلادنا على ما يرام ، فكل الانظمة السياسية التي تعاقبت على بلادنا لم تحترم مبدعاً واحداً ولم تقدم شيئاً يذكر لخدمة الابداع والمبدعين السودانيين ، بل اكاد اجزم ان معظم ساستنا لا يفهمون عنه سوى انه “شغل عبيد” فإذا كان نظام الانقاذ هذا حاله في مواجهة الابداع حفاظاً على سلطته من الزوال فما بال الذين يطرحون انفسهم بديلاً لذالك النظام يتأنقذون هكذا ، عموماً لي تجربة مريرة مع النظام القائم لا داعي لإثارتها هنا ” .

توفي إثر حادث مروري بطريق شريان الشمال عند الكيلو 1722 ، ولديه شارع باسمه /3/ توفي في 2012 بمنطقته نورى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى