منوعات

ما الذي ينقصنا في السودان؟

 

نحن نحاول بالفعل.. يوميا.. نحاول ان ننجح.. ان نعبر كما الناجحون.. نحاول بشتى الطرق، احيانا نقلدهم كواحدة من التقنيات وتارة نتبع اسلوبا اخر في كتاب ما.. واحيانا نؤمن بشغفنا وحبنا لما نعمل، وكاننا نعرف ما هو الشغف او مصدره، لكننا نحاول فحسب.

 

“أنا لم أفشل .. أنا بكل بساطة وجدت الف 1000 حل لا يعمل” ، مخترع المصباح الكهربائي ، توماس اديسون.

 

لكن هناك بالتأكيد شيء خلق كل تلك الاشياء والتجارب التي تتوج بالنجاح! ، هناك شيء ما ادركه العالم، كأفراد او مجموعات او شركات او حتى دول ، ونحن – كسودانيين – لم ندركه بعد، سنحاول ان ننظر للاشياء اول مرة بشكل مختلف ودقيق، سنحاول تلخيص وكشف الاسرار الخفية لنجاح الافراد ، المؤسسات والشركات والدول! ، عبر الادلة وباسلوب منهجي وعلمي.

 

هل هناك سر؟

نعم هناك اسرار! لا يدور الامر حول نظريات المؤامرة او الاسرار الكبرى، لا الامر ابسط واعمق واهم من ذلك ببساطة الامر يتعلق باشياء تعتبر بديهية لكنها غائبة عننا كمجتمع او افراد او مؤسسات، ويتطلب ادراكها المعرفة بحقيقتها وطبيعتها وكيفية التعامل معها، اما ترسيخها يتطلب جهود كبيرة ويبدأ بك انت تحديدا.

 

ولكن ما هو هذا الشيء؟

يمكننا ان نقول ان هذا الشيء هو سبب تأخرنا الى الان في السودان عن الدول المتقدمة، وهو نفس السبب الذي نشعر به عندما نتكلم عن امريكا او فرنسا، وهو نفس الشيء الذي مهد لايلون موسك وتوني روبنس وجعل نجاحهم ممكنا، وهو نفس السبب الذي جعل أغلب السودانيين ناجحون جدا خارج السودان.

 

لكل مشكلة اثار جانبية – كما الامراض – وتلك الاثار هي التي تضللنا دائما عن المشكلة الحقيقية، مثل : لماذا تنجح امريكا؟ سيجاوب الكثيرون ، بسبب العدل، او الحرية ، او القوة، او المال، او النظام والبيئة، او لانهم يساعدون الفاشل حتى ينجح ، وغيرها من الاثار الجانبية للسبب الحقيقي والذي يغفل عنه الجميع، وسوف نتحدث عنه عبر عدة مقالات وقصص وحقائق ، وبصورة مبسطة.

 

الشيطان يكمن في التفاصيل!

الناس ينظرون الى النهايات فحسب، فالكل يعلم ان الصين دولة عظمى لكن لا احد يعلم كيف بدأت وصعدت كدولة عظمى، لا اقصد التاريخ بل لماذا هي بالذات؟ او لماذا هي متطورة الى الان، ما الذي جعل مواطنيها بهذا التكاتف والايمان؟ وكذلك سنغافورة وغيرها، الكل يهتم بالنهايات فحسب ولو كنا نهتم بالبدايات لكنا نهتم ونشجع بعضنا الان.. لكننا نفعل العكس تماما، ونظل دائما ننظر “للنهايات” متجاهلين اهم جزء في القصة “البدايات”.

 

السودان – كما يكرر الجميع – يحتوي كل المقومات ليكون دولة حديثة ومتطورة، لكن للاسف ناتجنا القومي يعادل نسبة صغيرة من قيمة احدى الشركات في الصين او اوروبا.

 

لنعرف حجم المشكلة الحقيقي: يمكننا ان نسأل نفسنا فحسب، لماذا السودان؟

شاركنا برأيك؟

بايونير

بايونير هي مؤسسة رائدة في التمكين وريادة الأعمال تهدف لبناء المجتمع الأكثر تأثيرآ في الوطن العربي والعالم..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق