غير مصنف

ما بين غزة تحت القصف وغزة تنتصر : تفاصيل أزمة فلسطين

شهدت الأيام الماضية ضربا من القسوة والمعاناه والاضطهاد ودماء تتجرعها ارض بيت المقدس في فلسطين ، لتتعرف على أصل الأزمة !

دولة فلسطين توجد في قارة آسيا، و هي إحدى دول الشرق الأوسط، و قد جاء اسم “فلسطين” على الأغلب من قبائل “بلستيا” الذين استوطنوا في منطقة الساحل الفلسطيني. 

يطلق عليها لقب “الأرض المقدسة” لإهتمام كل من المسلمين و المسيحين و اليهود بها، تتميز بموقعها الإستراتيجي ، تحدها من الشمال لبنان ، و الأردن من الشرق ، و البحر الأبيض المتوسط من الغرب، و من الجنوب صحراء النجف و خليج العقبة.

فلسطين | بداية الأزمة

تناوب على حُكم فلسطين الكثير من الأقوام و كان آخرهم المسلمين ، امتد حكمهم ما يقارب 1100 عام تقريبًا ، و لقرون عديدة عاش أتباع الديانات من مسلمين و مسيحين و يهود مسالمين مطمئنين فيها . 

بدأت الفصول الأولى لقضية فلسطين مع نهايه القرن التاسع عشر، عندما زاد اضطهاد الأوروبيون لليهود فظهرت ملامح المخطط الصهيوني الذي ينادي بإنشاء وطن قومي يجمع اليهود و تم اختيار فلسطين لأنها الأرض المقدسة المذكورة في التوراة.

نشأت الحرب بين العرب و اليهود بسبب النزاع المستمر و احتلال إسرائيل لأكثر من نصف الأراضي الفلسطينية، و في الأحداث الأخيرة بدأوا بمهاجمة السكان الأصليين في منازلهم و مصادرتها بالقوة و القهر ليسكنها المستوطنين اليهود و جعل القدس عاصمة لدولتهم، رفضت الحركات الفلسطينية ما يحدث و ردت بطريقتها على الاعتداءات التي واجهها أبناء حي الشيخ جراح

فلسطين الغصن الأخضر

كان السكان في فلسطين عام 1878م 87% من المسلمين و 10% من المسيحين و 3% من اليهود وفقًا للسجلات العثمانية ، جميعهم يتحدثون العربية كلغة رسمية بينهم.

اليهود آنذاك كانوا يتألفون بشكل أساسي من طائفة اليهود الأرثوذكس الذين لم تكن لهم أي جندة سياسية.

جفاف الغصن

٨كانت التوجهات الصهيونية تتبلور نحو موقف مغاير من أرض فلسطين، حتى جاء الصحفي اليهودي ” تيودور هيرتزل” عام 1896م الذي ألف كتابًا يدعو فيه لإقامة وطن يجمع كافة اليهود المتفرقين، حيث اقترح فلسطين و الأرجنتين و مناطق أخرى أفريقية، و أقيمت مؤتمرات يهودية لجمع التبرعات و دعم الحركة الصهيونية، و أتفق على الهجرة المنظمة إلى فلسطين و الضغط على الحكومات الغربية للمساعدة في تنفيذ هدفهم.

تيودور هيرتزل

هاجر خمسة و عشرون الف يهودي إلى فلسطين قادمين من أوروبا الشرقية و روسيا، حيث بلغت نسبتهم فيها إلى 5%، و مع كل هجرة كانت المشاكل مع أهل فلسطين الأصليين تزداد، لكن الهجرة لم تتوقف و هاجر أربعون الف يهودي فزادت نسبة سكانها إلى 8%.

بسبب ضعف الدولة العثمانية و انتهاء الحرب العالمية الأولى تقاسمت فرنسا وبريطانيا بلاد الشام حسب اتفاقية ” سايكس بيكو” عام 1916م ، و سيطرت بريطانيا على فلسطين بموجب إتفاقية ” سان ريمو” عام 1920م و وافقت على تطبيق “وعد بلفور“.

فلسطين ووعد بلفور

منذ بداية القرن العشرين تبنت بريطانيا سياسة وضع كيان يهودي سياسي في فلسطين خاضع لنفوذهم و رعايتهم و بحاجة لحمايتهم، توجت سياستها هذه بوعد أطلقه وزير خارجيتها سُمي بوعد بلفور.

آرثر جيمس بلفور صاحب وعد بلفور

كانت هناك مصالح مشتركة ذات بعد استراتيجي، فوجدت أن لها مصلحة في برنامج توسيعها في الشرق الأوسط، فحولت قوافل المهاجرين إلى فلسطين بعد صدور الوعد و قامت بحمايتهم.

خدعت بريطانيا العرب عندما وعدتهم بالاستقلال إذا وقفوا بجانبها ضد العثمانيين، فلقى هذا الوعد معارضة منهم.

الانتداب البريطاني الى فلسطين

وصلت الموجة الثالثه من المهاجرين إلى فلسطين و زادت نسبة اليهود فيها إلى 12%، إلا أن نسبة امتلاكهم للأراضي لم تزد عن 3%.

مع هذه التطورات التي حدثت تفاقمت المشكله بين الفلسطينيين و اليهود، عُقدت 7 مؤتمرات فلسطينية أولها مؤتمر عام 1919م رافضة وعد بلفور.

إندلعت الانتفاضات الفلسطينية و عقد مجلس في نابلس يدعو للمقاطعة الاقتصادية مع الصهاينه، و تاسس المجلس الإسلامي الأعلى بقيادة ” الحاج أمين الحسيني” عام 1922م، و في المقابل تأسست منظمة “الهاجاناه” العسكرية الصهيونية رغم أنها كانت غير مشروعة إلا أن الانتداب البريطاني ساعدها و غض الطرف عن نشاطاتها، بينما تتبع اي عربي يخبئ سلاحًا في منزله.

توالت هجرات اليهود إلى فلسطين حتى بلغت نسبتهم إلى 17%، و حدثت اضطرابات دموية حول حائط ” البراق” و اتسعت دائرة المشاركة الشعبية في المظاهرات.

حيث خرجت مظاهرة القدس الكبرى عام 1933م ، و بعدها بعامين استشهد الشيخ “عزالدين القسام” و رفاقه و هم يقاتلون الجيش الإحتلال.

في عام 1944م وصلت نسبة اليهود في فلسطين إلى 30%.

الثورة الفلسطينية الكبرى

كانت هذه الثورة أكبر من سابقاتها و مطالب الثوار فيها : وقف هجرة الصهاينة، انشاء حكومة وطنية، منع نقل ملكية الأراضي العربية إلى اليهود.

بدأت باضرابات عن العمل لمدة 6 أشهر، خلال هذه الفترة أسست الحكومة البريطانية لجنة ” بيل” عام 1937م التي أوصت بتقسيم فلسطين إلى دوله يهودية و أخرى عربية مع بقاء القدس تحت الانتداب، رفض الفلسطينون هذا الاقتراح و لم ينفذ. 

تحت ضغط الثورة قامت بريطانيا بإصدار بيان عُرف ” بالكتاب الأبيض” يحظر هجر اليهود إلى فلسطين خلال 5 سنوات و عرضت الاستقلال للفلسطينيين خلال 10 سنوات، رفضت الحركة الصهيونية هذا الاقتراح و لم ينفذ.

شنّت العصابات المسلحة الصهيونية مثل : الهاغاناه، إرغون، شتيرن مذابح و عمليات دموية ليس ضد الفلسطينيين فقط إنما ضد البريطانيين أيضًا ، أشهرها مذبحة دير ياسين و تفجير فندق الملك داوود الذي كان مركزًا لحكومة الانتداب آنذاك.

قرار 181 | تقسيم فلسطين

قررت بريطانيا الإنسحاب من فلسطين و طلبت من الأمم المتحدة أن تقدم توصياتها، عقدت الأمم المتحدة جلسة طارئة و اقترحت مشروع ” تقسيم فلسطين المعروف بأسم قرار 181″ نص على 🙁 تقسيم فلسطين لدولتين عربية و يهودية، على أن تبقى القدس منطقة دولية)، وافقت على هذا القرار الامم المتحدة و دعمه الاتحاد السوفيتي و امريكا.

في تلك الفترة لم يهود سوى 6.5٪ من الأراضي فلسطين بينما أعطى القرار 56% من الأرض لليهود، رفض الفلسطينون و العرب هذا القرار و لم ينفذ.

اتضح أن هناك حرب على أرض فلسطين على وشك الوقوع، فقامت” الهاغاناه” بالإعلان عن التعبئة العامة ” على اليهود الذي تتراوح أعمارهم ما بين 17 و 25 سنة التسجيل في الخدمة العسكرية، و في المقابل نظمت الجامعة العربية جيشًا سُمي بجيش” الإنقاذ “.

جاءت موجة أخرى من الصهاينه إلى فلسطين حيث بلغت نسبتهم إلى 31% قُبيل النكبة و مع ذلك لم يكونوا يملكون سوى 8.8% من الأراضي الفلسطينية في عام 1947م.

نكبة عام 1948م

بعد انسحاب بريطانيا إندلعت الحرب بين العرب و اليهود ، إنتهت بفوز اليهود و احتلالهم 78% من أرض فلسطين و إقامة دولة “إسرائيل” عليها و اعترفت أمريكا بها فورًا، في السنة التالية انضمت إسرائيل إلى الأمم المتحدة كدولة معترف بها عالميًا.

و بفعل الحرب تقسمت القدس إلى قسمين : غربية بيد اليهود و شرقية بيد الأردن و احتلتها إسرائيل 1967م.

حرب النكسة على فلسطين

أستمر الوضع على ما هو عليه ثمانية عشر عامًا، و في عام 1967م اشتعلت الحرب مرة أخرى بين إسرائيل و الدول العربية بقيادة الزعيم الراحل ” جمال عبد الناصر” و إنتهت بنكسة كبرى و استولت إسرائيل على عدة مناطق. 

بعد ذلك أصدر مجلس الأمن “القرار 242” بانسحابها من المناطق التي استولت عليها في الحرب بما في ذلك القدس الشرقية، لكن إسرائيل لم تنفذ القرار.

الانتفاضة الأولى

سعت منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة “ياسر عرفات” لإقامة دولة فلسطينية في حين استمرت بإقامة مستوطناتها في مناطق الفلسطينين

في عام 1987م أطلقت الانتفاضة الأولى ضد الإحتلال، التي شهدت تأسيس حركات و تنظيمات عديدة منها حركة حماس.

بعد الانتفاضة بدأت محادثة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أفضت إلى معاهدة” أوسلو” عام 1993م : (تنسحب إسرائيل من الضفة الغربية و قطاع غزة مع استمرار المفاوضات حول من يتحكم في القدس الشرقية والغربية و الأماكن المقدسة منها)، اعترضت حركة حماس و العديد من الحركات لرفضهم وجود الإسرائيلين في فلسطين من الأساس.

الانتفاضة الثانية

في سبتمبر عام 2000م قاد ” أرئيل شارون ” ألف جندي مسلح و اقتحم المسجد الأقصى و سقط 7 شهداء من المصلين، مما أدى إلى قيام الانتفاضة الثانية و كانت أكثر عنفًا من الأولى.

إقرأ أيضا: ملامح ثورة ديسمبر

حركه حماس

عام 2006 فازت حماس على أغلبية مقاعد البرلمان منذ ذلك انقسمت حماس و السلطة الفلسطينية حول كيفية حكم فلسطين، استمرت حماس بشن هجمات على إسرائيل من حين لآخر ردًا على الاعتداءات العنيفة التي كانت تسفر على مقتل الآلاف من العزل و النساء والأطفال.

بعد ثورات الربيع العربي عام 2011م شهدت فلسطين نوعًا من الهدوء بين أطراف الصراع، و في عام 2017م قام ” دونالد ترامب” بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية انهاءً لآمال السلام، أعلن قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة رفضهم هذا القرار بالتصويت 128 دولة مقابل 9 دول فقط أيدت القرار.

و توالت الأحداث بين انتفاض و انهزام، و مع كل عام تشرب فلسطين دماء مواطنيها الطاهرة و لا يزال الشعب الفلسطيني يناضل و يقاتل.

حي الشيخ جراح

في شهر رمضان عام 2021م  بدأ الماضي يُعاد من جديد، توجهت هجمات شرسة على أهالي حي الشيخ جراح بهدف إخراجهم من بيوتهم و إعطائها للمستوطنين اليهود، و من هنا رفضت حماس و المقاومة ما يحدث و بدأ التصعيد. 

نتيجة لما حدث إستشهد عدد كبير من النساء والأطفال و العزل من الرجال بسبب القصف الاسرائيلي لبيوتهم ، ومحيت أسر كاملة من على السجل المدني، تشرد أخرى، أطفال باتوا أيتام و نساء و رجال أرامل. 

أخيرا ، شهدت فلسطين اليوم الجمعه بتاريخ 21 مايو الانتصار الذي ارادته بكثير من الفرح الذي دب في عروق ابناء فلسطين وأبناء الوطن العربي المناصرين للقضية الفلسطينية وذلك في الساعه الحادية عشر صباحا بتوقيت غرينتش.

فهنيئا لكي يا غزة هنيئا لإنتصارك اللذي اردناه ، هنيئا لأبناءك اللذين ناضلو من اجل البقاء و الدفاع عن اراضيهم ، اللهم اعز الاسلام والمسلمين واحفظ دائما أهالي فلسطين وارحم المجاهدين في سبيل نصرة الاسلام والمسلمين

غدًا غدًا .. سيزهر الليمون

وتفرحُ السنابلُ الخضراءُ والزيتون

وتضحكُ العيون..

وترجعُ الحمائمُ المهاجرة..

إلى السقوفِ الطاهره

ويرجعُ الأطفالُ يلعبون

ويلتقي الآباءُ والبنون

على رباك الزاهرة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى