تطوير شخصي

ما هي متلازمة الورقة الفارغة ” قفلة الكاتب ” ؟!

قفلة الكاتب أو متلازمة الورقة الفارغة ماذا تعرف عنها ؟!

يمر جميع المبدعين بأوقات نفسية عصيبة، يتوقف فيها تدفق الأفكار الإبداعية، ويدخل فيها العقل الواعي فيما يشبه الجمود أو حالة الشلل المؤقت.

والتي يتوقف فيها عن العطاء وتقل لديه الرغبة والقابلية للعمل، أو قد يستحوذ الفتور والملل على الشخص بما يمنعه من تقديم المزيد من الأعمال الإبداعية.

هذه الحالة تمر على الأدباء والكتاب أيضاَ وتعرف بما يسمى بـ(قفلة الكاتب).

أجريت حولها الكثير من الدراسات العلمية والمراجعات، ويرجع الفضل في توصيفها وتشخيصها طبياً إلى المحلل النفسي (إدموند برلغر) في العام ١٩٤٧م .

تعريف المصطلح

شخص يعاني من مشاكل في الكتابة

تعرف قفلة الكاتب بأنها حالة شعورية تصيب الكاتب يفقد فيها الرغبة والقدرة على الإنتاج الفكري والذهني لكتابة عمل جديد .

فتتوقف موقتاَ قدرته على خلق واستلهام وتدفق أفكار إبداعية جديدة ، ونصوص يقوم بصياغتها في الشكل المعتاد .

أو أن يحدث له تباطئ في العملية الإبداعية يعجزه عن استكمال الأعمال التي ابتدأها سابقاً.

أسبابها

الإرهاق الذهني والعصبي يعتبر سبباً لقفلة الكاتب

قد تنتج بسبب الإحباط ، الإرهاق الذهني و العصبي ، أو الضغط النفسي العالي، بسبب عدم التوافق بين الفترة الزمنية وكم الأعمال المنجزة، أو ربما لتشتت عقل الكاتب واهتماماته في أحداث أخرى .

أو قد يكون السبب تعرضه لحادثة قوية ومؤثرة يعجزه التعبير عنه بسلاسة ، و لا يسعفه عقله باستحضار التعابير والمفردات بما يناسب وصف الحادثة فيلجأ حينها للصمت.

عدم الإطلاع الكافي وقلة الزمن المخصص للقراءة ربما يكون أحيانا سبباَ رئيسياً للإصابة ، وكذلك العزلة ، قلة النوم ، الخوف من الفشل والإنتقاد .

قفلة الكاتب غير مرتبطة بمدى تمكن الكاتب من معارفه وأدواته ، أو عدد سنوات خبرته ، فقد عانى منها أشهر الكتاب والأدباء العالميين ، منهم على سبيل المثال الكاتب الأمريكي (جون شتاينبك) الذي استغرق في العمل على كتابة روايته (فئران ورجال) ما يزيد عن عشرة سنوات بسبب إصابته بقفلة الكاتب.

لا يمكن كذلك تحديد فترة زمنية لها ، فقد تستمر لأيام أو شهور ، ومن الممكن أن تستمر لدى البعض لعدة سنوات .

متلازمة الصفحة الفارغة تشبه قفلة الكتابة إلا أنها قد تصيب الكاتب في أثناء أي مرحلة من مراحل العمل الواحد .

كيفية الخروج من الأزمة

حفز عقلك وتغلب على قفلة الكاتب

في حال تعرض الكاتب لهذه الأزمة ينصح الخبراء بالقيام بعدة أعمال قد تساعد الكتاب في الخروج منها.

أورد بعضها هنا بدون ترتيب وبحسب إطلاعي على عدد من المواقع والمقالات المتخصصة.

1- يمكنك البدء بكسر الروتين بالانصراف لعمل إبداعي آخر يساهم في تغذية خيال الكاتب وعقله ويساعده على استدرار الأفكار كالرسم أو العزف.

2- المشي والتنزه في الهواء الطلق والحدائق والأماكن الطبيعية المفتوحة المحاطة بالخضرة والازعار قد يساعد أيضا.

3- قراءة كتاب أو رواية بنمط مختلف عن النمط المعتاد .

4- يُنصح أيضاً باستصحاب فكرة معينة قبل الجلوس للكتابة.

5- تغيير مكان الكتابة أو محيط العمل فربما يساعد المحيط الجديد على استعادة الأفكار.

الإسترخاء وممارسة عمل إبداعي أخر كالعزف يساعد التغلب على الأزمة

6- اكتب أي كلمة أو عبارة تتبادر إلى ذهنك أو أي حدث يمر أمامك بغض النظر عن نوعه أهميته، فالغرض هنا فقط هو تحفيز العقل الباطن واستفزازه لاستخراج الأفكار والكلمات.

7- استخدم سبورة أو قصاصات ملونة لتدوين الأفكار ومن ثم البدء في استكمال صياغتها.

8- النقاشات والمناظرة مع الآخرين وكذلك التحدث إلى الأصدقاء المقربين وطلب مساعدتهم في تقديم مقترحات وأفكار جديدة، قد يجد بينها الكاتب ما يثير حماسته ويعيده إلى طاولة الكتابة.

9- التوقف عن المماطلة والمراوغة لأن التسويف سيفاقم من الشعور بالتوتر والملل ويزيد الأزمة سوءاَ، ولا يعني ذلك تعنيف الذات أو تأنيبها.

10- عيش أجواء المغامرة أو السفر أو ممارسة مهارات جديدة غير مألوفة للشخص ستؤدي إلى توليد أفكار جديد وتجديد نشاط الذهن.

طالع أيضاً : كيف تصبح متعلما متعدد المهارات ؟

ختاماَ تظل ( قفلة الكاتب ) أزمة نفسية طبيعية عارضة ، يمكن للشخص الخروج منها ببساطة وفي وقت وجيز ، متى ما توفر الوعي الكافي بحدود المشكلة ، والإرادة القوية في التخلص منها.

شاركوني معلوماتكم عن قفلة الكاتب وتجاربكم في كيفية التغلب عليها.

المصدر
أول ثاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى