ثقافةطبيعةمجتمعمنوعات

مدينة الروصيرص : عروس النيل الأزرق ابرز مناطق وسط السودان

عروس النيل الازرق؛ مدينة الروصيرص ، تلك المدينة القابعة على الضفة الشرقية لنهر النيل الازرق ، قد منحها السد العظيم سد الروصيرص اسمها ، مدينة ازدانت بالطبيعة الخلابة و المناخ المعتدل الممطر و الحيوانات البرية المختلفة ، بالاضافة الى تاريخها القديم الحافل و مشاركاتها الجوهرية في الدولة .

سبب التسمية و معناها

الروصيرص ، او كما تكتب باللاتينية Er Roseires , عروس النيل الازرق فما سبب التسمية و من اين نشأ الاسم ؟!

هناك عدة روايات متناقلة لسبب تسمية الروصيرص و ارجح روايتين تقول الاولى منهما ؛ ان الروصيرص ما هو الا اسم مركب لكلمتين ( رو ) و تعني الارض و ( صيرص ) و تعني المرتفع فيصبح المعنى الارض المرتفعة و قد نشأ هذا المعنى من لغة قبيلتي المابان و البرون اللتان تقطنان المنطقة .

اما الرواية الثانية فهي تنسب الاسم لطبيعة البلاد كثيرة الصخور المتراصة فاطلق عليها اسم الروصيرص اي الصخر المتراص.

الموقع الجغرافي لمدينة الروصيرص

تقع الروصيرص في ولاية النيل الأزرق على الضفة الشرقية لنهر النيل الأزرق ، حيث تبعد عن العاصمة الخرطوم حوالي 530 كيلو متر.

وتتوسط منطقة غنية في مواردها الزراعية والحياة البرية ،حيث يحدها النيل الازرق من ناحية الغرب اما الجهة الشرقية لها فتتواجد بها قرية قنيص ، اما شمالا فنجد كل من قريتي اقد و الرقيبة ، و تحدها اخير من جهة الجنوب مدينة الدمازين حاضرة الولاية .

تاريخ مدينة الروصيرص قديماً و احياء المدينة السكنية

لا يمكن القول بأن مدينة الروصيرص مدينة حديثة النشأة ، فتاريخها يرجع الى القرن الرابع العشر الميلادي عام ١٥٠٤ ، عهد السلطنة الزرقاء حيث كانت تتبع لاحد مشيخات السلطنة تعرف بمشيخة خشم البحر ، و قد حكم الشيخ سليمان المشيخة و المنطقة القريبة من ادنى النيل الازرق .

اما عند سقوط السلطنة الزرقاء بسقوط عاصمتها سنار ، شهدت المنطقة مقاومة للحكم الثنائي المصري ابداها عمدة قبيلة الهمج ؛ مما ألجأ الانجليز الى زرع الفتن و التفكك القبلي و اعطاء كل قبيلة استقلالها لمحاربة تلك المقاومة و انهاء وحدتها .

هذا و قد شهدت المدينة ابان الحكم الثنائي تطورا عمرانيا ملحوظاً فقد تم تشييد عدد من المباني الحكومية منها سرايا الحاكم .

كما تمت دراسة إقامة سد للري وتوليد الطاقة الكهربائية الهيدرولوجية. وفي عام 1955 م، تم تكليف شركة Sir Alexander Gibb and Partners البريطانية وشركة Coyne Et Bellier الفرنسية في البدء في تصميم سد خرساني لتخزين حوالي 7.4 مليار متر مكعب من المياه، إلا أن التنفيذ الفعلي للمشروع لم يبدأ إلا في عام 1962 م، أي بعد استقلال السودان.

اما الان فتتكون مدينة الروصيرص من خمسة احياء رئيسية تنقسم بدورها الي تجمعات سكنية أصغر. الاحياءالرئيسيه هي ،الحي الشرقي ، الحي الغربي ، الحي الشمالي ،الحي الجنوبي وحي قنيص شرق.

خزان الروصيرص

خزان الروصيرص ، ذاك الذي اكسب المنطقة اسمها ، بل و مكانتها الاقتصادية و الاجتماعية ، السد الخرساني الذي يقع على النيل الأزرق عند شلالات الرصيرص فوق أرض منبسطة وبها بعض المرتفعات وتكثر بها الجبال العالية كلما اتجه المرء جنوباً نحو الحدود الأثيوبية.

تم عمل دراسة الجدوى الخاصة بالسد عام ١٩٥٢م ، حيث يهدف الخزان إلى توفير مياه الرّى لكل المشروعات المرويّة بالنيل الأزرق بمساعدة خزان سنار. ويولد حوالى نصف الطاقة الكهربائية المتوفرة في شبكة الكهرباء الوطنية بالسودان.

بدأ العمل في تشييد السد عام ١٩٦١م و اكتمل عام ١٩٦٦م بواسطة شركة امبرجيلو الايطالية كمقاول للتنفيذ ، كل ذلك في مرحلة السد الاولى حيث بلغ طول السد الخرساني ١٠٠٠ متر و أقصى ارتفاعه ٦٨ متر ، و في عام ٢٠٠٨م بدأت المرحلة الثانية لتعلية السد و التي اكتملت عام ٢٠١٣م ، و بها اكتمل السد و زادت قدرته على توليد الكهرباء المائية.

يعتبر خزان الروصيرص من الاضافات الحقيقية لاقتصاد السودان و داعماً كبيراً للحفاظ على حصة السودان من ماء النيل القادمة من الهضبة الاثيوبية كما انه قد ساعد اقتصاد الدولة بتوفير قدر كبير من الكهرباء و ساعد مدينة الروصيرص في الزراعة و الري .

الاقتصاد ، التعليم ، و الصحة بالمحلية

موقع المحلية الجغرافي المتميز اكسبها اقتصادها و قوتها التجارية ؛ حيث تقع بالقرب من الحدود الاثيوبية مما يجعلها وجهة مميزة للتبادل التجاري بين الدولتين ، ووقوعها بالقرب من سد الروصيرص الذي يولد جزء مقدر من الكهرباء للسودان ، كما يمد الاراضي الزراعية بالمياه اللازمة لنمو المحاصيل .

كما ان المدينة قد تميزت بصيد الاسماك النهرية و بيعها ، فنجد اقتصاد المحلية يتمركز حول الزراعة و صيد الاسماك و الخدمات و الاشغال المرتبطة بالسد.

اما التعليم و الصحة بالمدينة فكلاهما في حالة جيدة الى حد ما حيث نجد عددا من المدارس في جميع المراحل الدراسية ( الاساس و الثانوي ) ، اما طلابها فيلتحقون بجامعة النيل الازرق .

اما الرعاية الصحية فقد وجدت نصيبها بتوفر عدد من المراكز الصحية المختلفة و تواجد مستشفى الروصيرص الكبير.

مناخ مدينة الروصيرص

يغلب على المدينة مناخ المنطقة القريبة من الهضبة الاثيوبية المتميز بامطاره الغزيرة حيث تبدا الامطار من شهر مايو و حتى شهر اكتوبر و نوفمبر ، مما يكسبها منظرا مخضرا جاذبا سياحياً.

معالم المدينة

المناطق السياحية و الاثرية لمدينة الروصيرص

عند النظر الى لقب مدينة الروصيرص _ عروس النيل الازرق_ نتبين مقدار جمال تلك المدينة ، حيث تعتبر من ابرز و اعرق و اجمل المناطق في ولاية النيل الازرق .

تتميز بعدد من المناطق التي يتهافت عليها السياح داخليا بل و خارجيا من الاجانب ايضا ، حيث نجد فيها حظيرة الدندر السياحية .

محمية الدندر من أكبر محميات التنوع الاحيائي في أفريقيا شمال خط الاستواء ، وهي أهم مناطق الجذب السياحي بما تتمتع به من مقومات سياحية وطبيعية متمثلة في الحيوانات البرية والطيور والنباتات والغابات والمراعي والبيئة الطبيعية المتوازنة ؛ولا يسمح فيها بأي أنشطة إنسانية سوى للأغراض السياحية والترفيهية والتعليمية.

ففي مساحة الدندر الكبيرة وموقعها الذي يصل حتى الهضبة الإثيوبية تتعدد البيئات مما أكسبها تنوعا بيولوجيا خصبا ويجري نهرا الرهد والدندر الذي سميت به المحمية .

وتعتبر الفترة من يناير حتى أبريل من أفضل الفترات لزيارة المحمية ذات الموقع الفريد حيث تغطيها السهول ذات الحشائش والنباتات والادغال والبحيرات ويمكن للسائح الوصول اليها براً بالسيارات التي توفرها الشركة والتي تنطلق من الخرطوم.

كما نجد عددا كبيرا من الوجهات السياحية الاخرى التي يتجه لها السياح للترويح عن النفس ، مثل خزان الروصيرص الشهير و بحيرة السد ذات المنظر الطبيعي البهيج ، قرية منقو ، بحيرة الجبل و مرتفعات قنيص و كما نجد سوق السمك حيث تشتهر المنطقة بالاسماك و عدد من المظاهر الطبيعية التي تميز المدينة .

إقرأ أيضا

محلية الدمازين : هبة سد الروصيرص وحاضرة ولاية النيل الازرق أبرز مناطق وسط السودان

ولاية الجزيرة : مدينة ٢٤ القرشي أبرز مناطق وسط السودان

التوثيق لمدن السودان هو انعكاس مدى روعة ما اوجده الله على الارض من جمال ، مارأيك بأن تشاركنا معلومات عن هذه المنطقة ؟

المصادر: مصدر اول ، ثاني، ثالث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى