ثقافةطبيعةمجتمعمنوعات

ولاية البحر الأحمر: مدينة جبيت أحد أبرز مناطق شرق السودان

صحت الطبيعة فانتبه ما بال عينيك ناعسة

                       هذه جبيت وقد بدت في فتنة متجانسة

وهنا الأراك وعنده قصص الغرام الدارسة 

                    وهناك أسراب الغمام على الرواسي جائسة

  أبياتٌ عزفتها أوتار أقلامٍ لأعظم الشعراء والفنانين، ليس رياءً بل أعجاباً وعشقا؛ عشقاً لجمالها، لطبيعة أرضها، لنقاء أصلها، وبساطة عيشها؛ فالطبيعة الناطقة وحدها تتكلم. إذ تنطق جبالها، ووديانها، وأنهارها، وغاباتها مفصحةً عن حقيقة ذلك الجمال! 

 وإحدى تلك المناطق التى كُتب في حبها قصصاً و قصائد تصف بعضاً من جمالها، ذاك الجمال الذي استطاع الشعراء وصفه؛ وهي مدينة جبيت. 

 موقع مدينة جبيت الجغرافي

    جبيت؛ إحدى المدن التى تحتضنها أرض الشرق بولاية البحر الأحمر، على بُعد 726 كيلومتر (473.48 ميل) من العاصمة الخرطوم، و100 كيلومتر من مدينة بورتسودان، وتقع على ارتفاع 792 متر (2600 قدم) فوق سطح البحر، وقد بلغ ساكنيها حوالي 3000 نسمه. 

  لماذا سميت مدينة جبيت؟

   لقد تعدد الأقوال واختلفت حول معنى المصطلح “جبيت”: فالبعض يرى أن اللفظ مقتبس من كلمة نبق وهو ثمار شجرة السدر المنتشرة في أجزاء كثيرة من مناطق السودان. 

  ويعتقد آخرون بأن الاسم يرجع إلى خور قباتيب بالمنطقة، وهناك من يقول بأن الاسم مشتق من كلمة قِبا وتشير باللغة المحلية بالمنطقة إلى حالة الشبع، وبعضهم بحث الإسم في لفظ قَبئيت من الفعل قَبآ بنفس اللغة بمعنى أصبح، وقبئيت أصبحت أي؛ المكان أصبح أهلاً للسكنى. 

مناخ مدينة جبيت

  لقد ساد مناخ المنطقة الساحلية للبحر الأحمر ومنطقة شمال السودان القاحلة وشبه القاحلة على منطقة جبيت.وتبلغ أقصى درجات الحرارة حوالي 40 درجة مئوية  ( 104 فهرنهايت) خلال شهري يونيو/حزيران و يوليو/ تموز و أغسطس / آب.

 بينما تكون درجة الحرارة الدنيا حوالي 26 (78.8 فهرنهايت) درجة مئوية خلال يناير / كانون الثاني  و فبراير /شباط. وعادة تهب في المنطقة عواصف ممطرة في الصيف والشتاء. 

   أما الأمطار؛ فأمطار الصيف تبدأ من يوليو / تموز  وتنتهي في أكتوبر / تشرين الأول ، بينما أمطار الشتاء تكون خلال الفترة من ديسمبر / كانون الأول إلى فبراير / شباط.

تطور المدينة

 لقد بدأت جبيت رحلتها منذ القِدم، فقد كانت حلقةُ وصلٍ يجري عبر أرضها خطٌ لسكك الحديد رابطاً العاصمة الخرطوم بالميناء في بورتسودان ولذلك تم اختيارها مقراَ لإدارة الخط التي تشرف على سلسلة من المحطات الصغيرة على امتداد الخط؛كل هذه التغيرات أدت إلى احداث تطور تنموي في مدينة جبيت.

  كما ساهم في نشأتها وتطورها ايضا إنشاء معهدين للجيش في جنوبها وشمالها وما تتبع لهما من ثكنات ومكاتب وغيرها من المرافق العسكرية والمباني التاريخية التي يعود تاريخ تشييدها إلى الحقبة الإستعمارية. 

بالإضافة إلى المدرسة الصناعية التي تم نقلها من مدينة عطبرة اليها في عام 1947 م والتي كانت تستوعب أعدادا من الطلاب من جميع أنحاء السودان.

   هذا وتحتضن جبيت المشروع التدريبي لقوات الاحتياط لدول شرق إفريقيا، الإيسف ( Eastern Africa Standby Force – EASF) ، والذي تشارك فيه دول المنظمة العسكرية الإفريقية وهي؛  جيبوتي،  وإثيوبيا، والسودان، والصومال، و كينيا، و أوغندا، و بورندي، و رواندا، و جزر القمر و سيشل، وقد تم تدريب حوالي 1200 جندي من دول شرق إفريقي افي البلدة.

   أما بالنسبة للمعادن فقد تم افتتاح منجم للذهب في جبيت المعادن عام 1980 م، وبدأ انتاجه التجاري في عام 1987 م، إلا أن العمل فيه توقف في عام 1990 م.

معالم مدينة جبيت

إقرأ أيضا: أروما : المركز الرئيس لمشروع القاش الزراعي لدى أبرز مناطق شرق السودان

مشروع التوثيق لأبرز مناطق شرق السودان

  التوثيق لمدن السودان هو انعكاس مدى روعة ما اوجده الله على الارض من جمال ، مارأيك بأن تشاركنا معلومات عن هذه المنطقة ؟

المصادر : مصدر أول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى