طب وصحة

معاناة الجيش الأبيض جراء الكورونا

في خضم جائحة الكورونا و انتشارها في العالم و زهقها لأرواح الكثيرين منهم و نهشها لأعضائهم الحيوية دون تفرق لم يستطيع اي احد التصدي لها بكل عتاده و عظمي قوته غير الأطباءو الممرضين و لذلك اطلق عليهم لقب ( الجيش الأبيض ) هذا الأسم الذي اطلقه الناس علي الاطباء و الممرضين الذين وقفوا في الصفوف الامامية دون الخوف علي ارواحهم او حياتهم العائلية او الأجتماعية  لصد العدو الخفي الاول للعالم الذي فتك بكل العالم لم يفرق بين البشر كبيرهم و صغيرهم وحتي الحيوانات لم تسلم منه .

حيث كانوا يعملون دون توقف ليلا و نهارا حتي اصبحت المشافي بيوتهم و اصبحت الكمامات و الفقازات جزء من اجسادهم واختفت ملامح وجوههم جراء ارتداءها اوقات طويلة بمعني الكلمة . ظلوا في اهبت الأستعداد و الجهوزية للجائحة و استنفارهم لأصوات عربات الاسعاف و اصوات اجهزة النتفس و صافرات توقف نبض قلب مرضي لا يعرف اسمهم و لا أعمارهم  جنسياتهم او حتي ديانتهم كان كل همهم الوحيد انقاذه من( كوفيد _19) الكورونا .

و في اثناء اداء مهامهم الطبية حتي هم لم يسلموا من الجائحة الفتاكة  حيث انتشرت وسط الطواقم الطبية و اصيب الالاف منهم و توفي الكثير اذ فتككت باعضائهم و اجسادهم و حتي اعتلوا نفسيا و اوصلت البعض منهم حافة  للجنون و الانتحار .

BOSTON, MA – APRIL 2: Christine McCarthy, a nurse for over 20 years and a palliative nurse for the past year, sits for a portrait on an empty hospital bed at Massachusetts General Hospital in Boston on Apr. 2, 2020. Here at the states largest hospital, staff are coping with unprecedented realities in this coronavirus pandemic and deeply worried about what is yet to come. There is an odd juxtaposition inside this normally bustling world-renowned hospital: Expanded intensive care units are packed with COVID-19 patients, while other floors and places such as family waiting rooms are deserted, quiet. (Photo by Erin Clark for The Boston Globe via Getty Images)

وفوق هذه المعاناة التي سنلقي بعض الضوء عليها.. يتعرض الكثير من الاطباء والممرضين في السودان الى اعتداءات مستمرة في المستشفيات والعيادات، وكأن ما يمرون به لاي يكفي.

اسباب اصابة الاطباء ( الجيش الأبيض ) بالكورونا  :

  • السبب الاول لاصابة في الطواقم الطبية بالمرض هو عدم معرفة طرق انتقال العدوي و كيف الوقاية منها .
  • المعلومات المضللة التي نشرتها الصين حول المرض عن عدم انتقاله عبر المخالطة او الهواء و تداولتها منظمة الصحة العالمية و العالم .
  • عدم توفر ادوات الوقاية من الالبسة و كمامات و معقمات و غيرها من وسائل الحماية .
  • نقص في الطواقم و الكوادر الطبيه و الاجهزة و الادوية الناجعة مع المرض .
  • وصول حالات متاخرة من المرضي المصابين لم يتح لأطباء وقاية انفسهم  .
  •  اخفاء بعض الناس اصابته بالمرض و مخالطة المسعفين و اطباء الطوارئ.
  • ظهور حالات من المرض دون اعراض علي الأطباء و اختلاطهم ببعضهم .
  • ظهور 7 انواع جديدة من فيروس كورونا اكثر فتكا و شراسة و تكيف مع الادوية اخطرها سارس و ميرس و امتزاج انواع الكورونا مع بعضها البعض.
  • اضرار الأطباء الجسدية و النفسية و الاجتماعية  بسبب الكورونا .

لحماية الطواقم الطبية انفسهم من الوباء و الوقاية منه اصيب العديد منهم باضرار جسدية نذكر منها :

الكدمات جراء ارتداء الكمامات و نظارات الوقاية و نوم علي الكنب و ارضيات  المشافي .
وتشقق الايدي و تقرح الاقدام من جراء ارتداء الفقازات و الاحذية . ايضا الجروح و الندوب الي يتعرضون لها جراء استخدام المقصات و الحقن . كذلك التعرض للتسمم الغذائى و الم مبرحة في الظهر و الاقدام و العنق لكثرت انحاءهم علي المرضي. وتعرض بعضهم للضرب من قبل عوائل المرضي و المرافقين لهم او غيرهم .

ام الاضرار النفسية والاجتماعية كالأتي :

النوم المتقطع , الأرق , الأكتئاب , التوتر , نوبات فزع و قلق . تعب و ارهاق ,انهيار عصبي , نوبات غضب , و كان اسوء انتحار البعض منهم بسبب الضغط النفسي .

وتتمثل الاضرار الأجتماعية علي الأطباء بسبب الكورونا في ابتعاد الاطباء عن عوائلهم و عدم التواص معهم . وارتفاع نسبة الطلاق و انفصال المرتبطين منهم. وكذلك ابتعاد الناس منهم و الازداء عليهم بسبب اداء مهامهم الطبية .

عدد  الاصابات و الوفيات للأطباء بالكورونا حول العالم :

كانت المأساة الحقيقة للكورونا هي  الاصابة و وفاة عدد كبير من الطواقم و الكوادر الطبية و طلبة الطب المتخصصين و غير المتخصصين . نبدا بمكان ولادة الفيروس ببؤرة انشار المرض ووهان الصينية حيث كان اول المصابين و المتوفيين بالمرض هو الطبيب لي وين ليانغ وهو الطبيب الذي حذر الصين و العالم من الوباء و قوبل بالرفض و الممانعة من قبل ابناء جلدته . و الي الأن الصين لم تكشف عدد الاصابات والوفيات في الطواقم الطبية و العاملين بحقل الصحي.

ثاني بؤرة ايطاليا حيث بلغت عدد اصابات العاملين في الحقل الطبي حوالي( 8.538) الف مصاب بالمرض منذ ظهور هذه الجائحة  . و ارتفاع حصيلة الوفيات الي( 63) .

ثالث بؤرة  أمريكا ذكرت مصادر طبية ان أكثر من (9) الف شخص من العاملين بالصحة  اصيبوا بهذا الداء العضال و توفي منهم (27) شخصا علي الاقل لترتفع الحصيلة الي (48)  في وقت سابق من هذا الشهر.

رابعا اسبانيا ذكرت في مؤتمر صحفي ان  عدد المصابين في كادرها الطبي يقدر بحوالي (19,400) الف مصاب  و لم تكشف عن عدد الوفيات بين الطواقم الطبيه .

خامسا فرنسا حيث ذكرت ان عدد الوفيات في طواقمها (10) و شأنها في ذلك شأن دولة  الصين لم تكشف عن عدد المصابين من الطواقم و العاملين بالصحة . و علما بان هناك دول كثيرة حول العالم حذت حذوها .

موقف الدول ازاء جيشها الأبيض في صد الجائحة و وقايتهم منها :

في سبيل صد الأطباء للجائحة الكورونا و انقاذ ارواح المرضي اصيب و توفى الكثير منهم في خضام اداء مهامهم لذا, قامت بعض الدول بمساعدة اطباءها و كودارها الطبية و الصحية كرد للجميل و تقدير لجهودهم من تلك الدول ايطاليا التي كانت بؤرة المرض لفترة و التى اكثر الدول التي عانت من فقدان الأطباء بسبب الوباء حيث قامت بصنع روباتات تتحقق من نبض المرضى الموصولين بجهاز التنفس الاصطناعي في المستشفيات, و قد ساعدت هذه الروباتات الأطباء في تفادى الاحتكاك بالمرضي و بالتي ادى الي خفض اصابة الأطباء و الممرضين و العاملين في المستشفيات .

و من جهة اخرى فقد قامت العديد من الشعوب باعداد الالبسة الواقية و الكمامات و القفازات و حتي صناعة اجهزة التنفس و المعقمات و غيرهم ام اغنياء الدول فقد ساهموا من خلال التبرعات للدول المنكوبة و حتي مساعدة الذين فقدوا وظائفهم جراء هذه الجائحة و كان ابسط الحلول لمساعدة الأطباء و وقايتهم هي حجر الناس لأنفسهم في البيوت و التباعد الأجتماعي اذا لم تكن من تلك التي تتبرع او تصنع فيمكنك اللجوء الي ابسط الحلول و هو حجر نفسك في المنزل و التباعد الأجتماعي (البدني) و ارتداء الكمامة و معرفة المعلومات صحيحة عن المرض من خلال الجهات ذات الصلة ,و الموثوقة منها .

 .     

المصادر :

مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق