طب وصحةمنوعات

معجزة طبية: في المعمل “أزمة الدم” في طريقها إلى الزوال

توفير الدم يمثل أزمة في عدد كبير من بلدان العالم، بعد عقود من معاناة البشر على توفير الدم اللازم لحالات الطوارئ، كشف علماء أنهم نجحوا في تطوير “دم اصطناعي” داخل المعامل، يمكن نقله إلى المحتاجين بصرف النظر عن فصائل دمائهم.

يقول الخبراء انه يمكن أن يؤدي الكشف الطبي المذهل الذي تم التوصل له في كلية الطب الوطنية للدفاع في مدينة توكوروزاوا وسط اليابان، إلى إنقاذ ضحايا الحوادث، الذين يفارقون الحياة في مواقع الحدث، نتيجة فقدان كميات كبيرة من الدماء.

وقال فريق البحث الياباني إنه أجرى تجارب نقل “الدم الاصطناعي” على 10 أرانب تعاني فقر الدم، مما أدى إلى نجاة 6 منها، وأكدوا أن هذه النسبة هي ذاتها التي سيحصلون عليها إذا عولجت الحيوانات بدم طبيعي، وحسب العلماء، لم يتم الإبلاغ عن أي آثار جانبية، مثل التخثر، عندما تم اختبار الدم الاصطناعي على الأرانب.

وغالبا ما يحتاج ضحايا الحوادث إلى الانتقال إلى المستشفيات لفحص فصائل دمائهم، قبل بدء عملية قد تكون شاقة وطويلة للبحث عن أكياس دم، أو متبرع من نفس الفصيلة.

ماذا قال قائد البحث مانابو كينوشيتا لمجلة “ترانسفيوشن” العلمية: “؟

من الصعب تخزين كمية كافية من الدم لنقله في مناطق مثل الجزر النائية. سوف يكون الدم الاصطناعي قادرا على إنقاذ حياة الأشخاص الذين لا يمكن إنقاذهم”.

وقال الباحثون إن الدم الاصطناعي يمكن تخزينه في درجات حرارة طبيعية لأكثر من عام.

لكن ما هو الدم الاصطناعي (blood substitute) ؟

هو مادة تستخدم من أجل محاكاة وتقليد والقيام بوظائف الدم الحيوية. يهدف البحث في هذا المجال إلى تأمين بديل عن عملية نقل الدم، والتي تتضمن نقل الدم أو أحد منتجاته من شخص لآخر.

إمكانية إنتاجه معمليا

أبرز المزايا والخاصيات التي دعت لإيجاد السائل الأحمر البديل هي خلوه من مسببات الأمراض وسهولة استخدامه من دون الحاجة إلى معرفة فصيلة الدم، وكذلك سهولة حفظه لفترات طويلة جدا وفي درجات حرارة مختلفة، وقدرته على إيصال الأكسجين إلى الأنسجة بفعالية كبيرة جدا.

ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنه تمكن فريق جامعة بريستل في بريطانيا من تطوير طريقة جديدة لإنتاج إمدادات غير محدودة من خلايا الدم الحمراء، وذلك بسبب نجاحهم في تحفيز الخلايا الجذعية في مرحلة مبكرة على النمو بشكل غير محدود، والتي يستطيع العلماء تحفيزها مرة أخرى لتكّون خلايا الدم الحمراء.

وأعلن الدكتور جان فرين، المشارك في عملية التصنيع قائلا: «لقد استطعنا تحضير لتر من الدم الصناعي بالفعل، ويحتوي كيس الدم الواحد على نحو تريليون خلية دم حمراء، حيث إننا من الممكن أن نكون خلايا الدم الحمراء في المختبر، لكن تكمن المشكلة في قلة الكمية التي يتم تكوينها».

وقد صرح الباحثون أن لديهم المورد البيولوجي اللازم لإنتاج الكميات الكبيرة من خلايا الدم الحمراء، لكنهم لا يزالون في حاجة إلى تكنولوجيا تصنيع تمكنهم من إنتاج كميات كبيرة من الخلايا.

كما صرح البروفسور ديفيد أنستي لـ«بي بي سي» قائلا:

«الدم الصناعي ستكون تكلفته أعلى بكثير من دم التبرع التقليدي، لذلك سيتم استخدامه غالبا مع أصحاب أنواع الدم النادرة فقط، وسيتم إجراء تجارب سلامة الدم في المختبر في وقت لاحق من هذا العام».

لكن رغم ذلك، ما زال الوصول إلى المرحلة النهائية من هذا البحث، ومن ثَمّ الإنتاج الغزير فعليا للدم الصناعي في المعامل، لم يتحقق فعليا حتى الآن وما زال هناك وقت أمام تحقيق ذلك على أرض الواقع.

وتشكل تكلفة البحث، في المرحلة الثانية من العمل، عائقا أمام تقدم الباحثين الذين يستهدفون تطوير طرق إنتاج الدم الصناعي بكميات كبيرة، من جانبها، قالت إدارة نقل الدم وزرع الأعضاء في الهيئة الوطنية للرعاية الصحية، إنها لا تمتلك خططا في الوقت الحالي للتخلي عن اتباع الطرق التقليدية لنقل الدم عن طريق التبرع.

المصدر (m.aawsat.com)

Mohamed Ahmed Mohamed hasaballa

محمد حسب الله "الاكسلانس" مهندس زراعي مهتم بريادة الأعمال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى