منوعات

ملامح ثورة ديسمبر

كما توقعنا وتوقع العالم بأن الذكرى السنوية الثانية لثورة ديسمبر المجيدة ستشهد حراكا كبيرا في جميع مدن السودان، وبالفعل يشهد السودان الان حراكا على مستوى واسع. وتعد أهم شعاراتها في هذه المرة هي : تقويم الفترة الانتقالية واستكمال هياكل الحكومة الانتقالية والقصاص لشهداء الثورة.

ومنذ الذكرى الأولى قبل عام كان الثوار منارة وحارسا مقدما لحكومة الثورة السودانية، فقد تحقق خلال العام السابق الكثير من النجاحات وفي نفس الوقت شابها الكثير من القصور، ومن اهم هذه النجاحات هي : اتفاقية سلام جوبا، ورفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب رسمياً.

لم تكن تبدو كثورة.. أو هبّة.. أو حتى مظاهرة.. بقدر ما كانت تعبيراً عن الحنقِ المدفون في قاع القلوب، حنقاً على الظلم.. على ما آل إليه كل شيء.
كانت كصرخةِ مقهورٍ ملأت الأرضَ أسماعا، لتتفاجأ أنك لست الوحيد الذي يصرخ، صرخ الوطن كله في آنٍ واحد صرخة ميلادٍ جديد، كانت ديسمبر ميلاداً لتلك الوليدة ذات الاسم المحفوظ قبل الميلاد  “ثورة”  هكذا أسميناها.

لم تكن ذات ملامح ثابتة فقد كانت أبيّة في الدمازين و سنار، غاضبة في عطبرة و بورتسودان، صامدة في الخرطوم، قوية في مدني، جميلة في دارفور، شجاعة في كردفان، مُهيبة في الاراضي المحررة، و في كسلا كانت ست النفر .
ترعرت في الأقاليم فجمعت كل خصال الأنثى السودانية مُهِرَتْ بالدماء.. خُضِّبتْ بحنّاء الدامر.. و زُوِّجتْ في البراري. تُوِّجتْ بِزَفَّتين من أطول المواكب في تاريخ البشرية، موكب دارفور.. و قطار عطبرة.

عدة أشهر من الصمود.. عدة أشهر من البسالة.. رأينا فيها ما رأينا، ضحكنا و بكينا،، تعلّمنا و علّمنا،، لم نستلقِ يوماً،، لم نتّكئ يوماً،، ظللنا قابضين على جمر القضية طول الطريق،، فقَدنا الشهيد تلو الشهيد  لكن لم ننكسر يوماً

بدأناها  بكلمتين لا ثالثة لهما #تسقط_بس و اليوم نقول كلمتين لا ثالثة لهما #المجد_للشهداء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى