منوعات

ملامح في الشخصية السودانية

جميع الشعوب لها ما يميزها من العادات والتقاليد والآداب لكن من الصعب ان تكون كل هذه العادات محمودة، بعضها قد يكون جميل جدا، والأخر يكون سلبي وله كثير الاضرار.

السودان بلد مترامي الأطراف وقبائله كثيرة جدا تصلي الي 750 وحدة اجتماعية وتتحدث 595 لغة ولهجة محلية. وكلها تعتبر في بلد واحد ربما يكون السودان من احد البلاد التي تتميز بالتنوع العرقي، والافريقي، والعربي وكل هذه الاختلافات أدت الي ظهور كم هائل من العادات واللغات والثقافات المختلفة.

وبالرغم انه من المستحيل اختزال صفات او سمات شعب او امة بأكملها في صفة او سمة واحدة إيجابية كانت ام سلبية. فننا نلاحظ ان كثيرا من الأمم والشعوب قد عرفت بالرغم من سماتها المتعددة بسمة او صفة واحدة غلبت عليها، وارتبطت في ذهن الاخر فعلى سبيل المثال: يوصف الإنجليزي بالبرود، والأيرلنديون بالغباء، والألمان بالتعصب، والاسبان بالعنف، والسويسريون بالدقة، والسودانيين بالكسل!.

مواطنة من غرب السودان

وهذه الصفات التي تختزل على شعب واحد ليست بالضرورة ان تكون سلبية فقط فيمكن ان تكون إيجابية كذلك. حيث وصف السودانيين بالكرم والشجاعة أيضا.

لدى كل شعب مجموعة من الإيجابيات والصفات المحمودة والتي يتميز بها عن الشعوب الأخرى والتي تميزه كشعب وتعطيه نكهته الخاصة، وكذلك مجموعة من السلبيات التي يتميز بها عن أي شعب اخر. السودان بالرغم من تعدد قبائله واختلافها وتنوعها وتراميها في الشرق والغرب والجنوب والشمال الا ان الشخصية السودانية ككل لها عدد من السلبيات والايجابيات.

اسرة من غرب السودان

للسودانيين عدد كبير من الإيجابيات ويمكن ذكر بعضها:

مواطن من شرق السودان
  • المجتمع السودانيين يتميز بالعشرة والتواصل والترابط مع الاقارب ومعرفة ابعد فروع العائلة، حيث يمكن للفرد ان يعرف عدد لا يحصى من الناس والافراد والاقارب ويعيشون في ترابط وجداني واجتماعي. ويظهر ذلك في تكبد المشاق لأداء الواجبات في المناسبات او مساعدة الجار في بيته.
  • تنشئته الاجتماعية تركز على تنمية روح الاجتماع الي اسرته ثم منطقته ثم القبيلة ثم الوطن مما أدى لظهور ظاهرة سلبية وهي ضعف الشعور القومي.
  • تقديم كبار السن في المهام الاجتماعية الكبرى واحترامهم وتقديرهم.
  • مشاركة الابن الأكبر لوالديه، وتحمل مشاق واعباء البيت مع ولي امره.
  • الاهتمام بمظهره واخلاقه وسمعته امام الناس مما أدى الي ظهور أدب السوداني في الإمكان العامة.

ملامح الشخصية السودانية السالبة:

علينا ان نكون صادقين فيما يخص هذا الجز حيث ان للسوداني عدد من الملامح السالبة ولا يوجد أي دولة او شعب يخلو من السلبيات. لكن الاختلاف يكون في الاعتراف بهذه السلبيات والعمل على ايقافها وتقليلها ومن هنا يبدا التطور، وبعض هذه السلبيات:

  • عدم الاهتمام بقيمة الزمن، ويظهر اهمية في حديث الرسول عَنِ ابنِ عباسٍ – رضي اللهُ عنهما – قال صلى اللهُ عليه وسلَّم: «نِعمَتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناسِ: الصَّحَّةُ والفَّراغُ» رواه البخاري.
  • الشخصية السودانية معقدة جدا، فهي عفوية ومعقدة في نفس الوقت ولا تقبل النقد وتميل الي الشخصية التي تمدحها.
  • تعتمد على الغير في تحديد سلوكه واختياراته.
  • ليس لها ثقة بمنتجات السودان وتثق في الأجنبي.
  • السودان سريع الغضب وذو مزاجيات وانفعالي ولا يستطيع ضبط نفسه عند الغضب.
  • التأني في تحقيق الطموح والاهداف فاذا كان لديك طموح يجب ان تتسرع في تحقيقه، لا ان تتأني في تحقيقه.
  • الفضول ومعرفة كل اشئ ومن ثم التحدث عنه مع الاخرين (الشمار).
  • عدم الاهتمام بالمرافق العامة والممتلكات العامة، ويظهر هذا في عدد كبير من المناطق العامة وخاصة في الأسواق.
  • التحشر في كل شيء وعدم الاهتمام بخصوصية الفرد والخصوصية العائلية.
  • التدخل و التحدث والمغالطة والجدل في كل شيء.
  • تسليط الضوء والتحدث في عيوب الاخرين ونبشها.

لا يوجد شعب او امة خالية من أي عيوب وسلبيات وملامح خاطئة؛ لكن ليست كل الامم تعترف بهذه السلبيات، بل اغلبيتهم يبررون لأخطائهم وسلبياتهم بأوهام ينسجها لهم خيالهم وهواهم. والاختلاف يكون فيمن يعترف بسلبياته ويحاول تصحيحها.

ثائرات (كنداكات) في الخرطوم

هل نحن مستعدون.. للاعتراف بسلبياتنا واخطائنا؟

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. موضوع غاية في الاهمية، ويمكن ان نسميه “أم المواضيع”، فكثير من معضلاتنا الحياتية اليومية بأسباب تتعلق ببعض سمات الشخصية السودانية في جوانبها التي اشار اليها الكاتب… اقترح على الكاتب ان يتحفنا بجزء 2 و3 لاستعراض بعض الجوانب المؤدية لتخيف الآثار السلبية قدر المستطاع في مجتمعنا السوداني حتى يصل الى درجة تعافي مناسبة من تلك الآثار الجانبية، مع الشكر والتقدير ، محبكم/ د.ياسر ، الصين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى