قصص رياديةمجتمع ريادي

ملكة الدار .. أول روائية سودانية

الزمان : ستينيات القرن الماضي

المكان : سودان ما بعد الإستقلال

بلاد حديثة عهد بالإستقلال تجاهد فيها المرأة السودانية لخلق مكانة إجتماعية ومشاركة، فعلية في الحياة العامة بجانب الرجل.

كتبت الكاتبة الروائية السودانية أول عمل روائي لها كأول روائية سودانية، بعنوان (الفراغ العريض) .

مثيرة في روايتها قضية الصراعات التي كانت تخوضها المرأة السودانية ، بين الأفكار القديمة والتحولات التي طرأت على المجتمع السوداني بعد الحرب العالمية الثانية .

والتي سلطت من خلالها الضوء على كثير من التحديات التي تواجه المرأة السودانية في الريف تحديداً.

إلا أن هذا العمل العظيم لم يجد طريقه إلى النشر إلا بعد وفاة الكاتبة في العام ١٩٧٠م

من هي !

الروائية ملكة الدار محمد عبدالله

ولدت الكاتبة ملكة الدار محمد عبدالله في الأبيض وتلقت تعليمها الأولي كسائر بنات جيلها في الخلوة، ثم انتقلت لكلية المعلمات بأم درمان وتخرجت فيها عام ١٩٣٤م .

ولجت بعد ذلك مجال التدريس والتحقت بالإتحاد النسائي السوداني ، كانت تحفظ القرآن وتجديد الشعر وتلحين الأناشيد.

تعلمت اللغة الإنجليزية بمجهودها الفردي و بمعاونة المعلمات الإنجليزيات في السودان ذلك الوقت ، و كانت من الأوائل اللواتي أجدن الطباعة على الآلة الكاتبة ، وأجادت كذلك العزف على البيانو والصفارة.

تجولت خلال عملها كمعلمة في أكثر من مدينة في السودان فعملت في كسلا وسنجا والدلنج ثم مدرسة أم درمان الوسطى، وعينت بعد ذلك مفتشاً للتعليم في كرفان ثم مفتش مدني للتعليم في الخرطوم.

طالع أيضاً : الرائد الوطني في الجودة الشاملة :-

جوائز !

تعتبر أول قاصة سودانية ورائدة في مجال كتابة الرواية ، بدأت مشوارها الأدبي بكتابة القصة القصيرة ، وحصدت العديد من الجوائز في هذا المجال .

فقد نالت ملكة الدار الجائزة الأولى في مسابقة الإذاعة السودانية للقصة القصيرة ، عن قصتها (حكيم القرية) والتي تم نشرها على صفحات مجلة القصة السودانية، ثم حصدت جائزة ثانية عن قصتها ( متى تعودين) من إذاعة ركن السودان بالقاهرة.

بصمات بارزة :

رواية الفراغ العريض التي ركزت على المرأة السودانية

ولملكة الدار بصمة بارزة في التاريخ النسوي عامة والأدبي خاصة ، فهي لم تكتفي بالكتابة والتعليم فقط ، إنما ولجت أيضاَ مجال العمل الإنساني والطوعي وكانت من مؤسسي جمعية الأبيض الخيرية النسائية ، وحازت على عضوية الإتحاد النسائي ، وشاركت في كثير من الحملات لمحاربة العادات والممارسات السيئة كزواج القاصرات والخفاض الفرعوني ، وعالجت هذه القضايا بواقعية .

تقول عنها الروائية بثينة خضر مكي: (كانت تتحلى بشجاعة فائقة في زمن يرجو الناسُ فيه من المرأة ألا يعلو صوتها وان تتحمل قهر المجتمع الذكوري بصبر ورضاء تام) .

ومن أعمالها القصصية (حكيم القرية) (المجنونة) بالإضافة لروايتها الوحيدة (الفراغ العريض)، بل ومن الملاحظ أنها كانت تستخدم اللغة العربية الفصحى في السرد والحوار بين الشخصيات في أعمالها الأدبية مما يظهر درايتها وتمكنا العالي بها.

وفاتها :

توفيت رحمها الله في نوفمبر عام ١٩٦٩م ، وهي في أوج عطائها عن عكر يناهز التسع وأربعين عاماً ، تاركة ورائها إرثاً ثقافياً وفنياً ثرياً وملاحم نضايلة في سبيل كرامة المرأة السودانية وحقوقها .

شاهد أيضاً : ملكة الدار – برنامج سودان عزة :-

المصدر
الأولالثانيالثالث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى