غير مصنف

نصائح لأمهات ممتحني شهادة الأساس والثانوي

كيف يمكن للأم أن تساعد ابنائها خلال فترة الامتحانات التي تعتبر من أصعب الفترات ليس علي الطفل فحسب وانما حتى أولياء الامور وبصورة خاصة الامهات الاتي يتحولن الى قنبلة مؤقتة مستعدة للانفجار في اي لحظة ولا تنتهي حالة الهلع والزعر هذه الا بنهاية الامتحانات .

عزيزتي الأم ، إليك بعض النصائح التي تمكنك من مساعدة ابنائك خلال فترة الامتحانات .

طلاب يدرسون في فصلهم
طلاب يدرسون في فصلهم

1. دعي القلق

تشكل فترة اجتياز امتحان شهادة الاساس صعوبات بالغة بالنسبة إلى كافة الأسر نظراً لما يكتسبه هذا الامتحان من أهمية بالنسبة إلى أولياء الامورالذين يرونه خطوة أساسية للإطمئنان على مستقبل أبنائهم، ويعيش الأبناء بدورهم مرحلة صعبة تطغى عليها ضغوط المراجعة وتكدس الدروس والتي لها تأثيرت سلبية على الأبناء الذين يحتاجون إلى الهدوء والسكينة قبل المحيطين بهم.

ولكن كل ما يقوم به الأولياء بوعي أو من دونه يسلط ضغوطاً على الأبناء ، فيزداد توترهم وينعكس بالسلب على أدائهم كل تلك الأمور الأسرية إن لم تتسم بالثبات والاستقرار وبقيت في حالة من العشوائية تجعل مخ الطفل يتسم بالتردد والخوف والقلق من المبادرة، والدراسة تحتاج لعقل منظم في بيئة آمنة مستقرة حرة لتطلق العنان ليبدع الطفل ويحب دراسته ، عزيزتي الام يجب عليك تفهم خوف الطفل ومساعدته على تخطي الخوف ليس بالطبطبة أو العواطف الجياشة، إنما بإشعاره بالأمان والاستقرار والتحفيز لتخطي أزمة الخوف معًا.

طفلان يدرسان
طفلان يدرسان

أن التوتر والقلق لا ينحصروسط الأسر التي تحظى بتلميذ متوسط النتائج بل يشمل أيضا أسر التلاميذ المتميزين، حيث يخشى الأولياء من مفاجأة عدم حصول ابنهم على النتائج المرجوة.
ولا تقتصر هذه السلوكيات على الأسر العربية بل تنتشر أيضا في الدول الغربية، حيث قال استطلاع إن 26 بالمئة من التلاميذ يرون أن أولياءهم يعدون مصدراً للقلق، فيما يشعر 49 بالمئة بالتوتر.

إن القلق الزائد – سواء من الام او الطفل – يؤدي الى التشتت وعدم التركيز لطفل ، وربما سمعنا عن طلاب فشلوا في نتائجهم الدراسية رغم تفوقهم الملحوظ أثناء تحصيلهم في أثناء العام الدراسي بسبب القلق ، يتوجب على الأم ان تكون أكثر هدوءً وان تهيئ لطفلها مكانًا هادئًا للدراسة، وأن تظهر له قدرًا كبيراً من الاهتمام والمحبة في فترة الامتحانات وتكون إلى جانبه دائمًا، خاصةً في ليلة الامتحان، إذ من المحتمل جدّاً أن يتغلب الطفل على خوفه عند دخوله قاعة الامتحان عندما يكون مرتاحاً نفسياً.

2. عزيزتي الام لاتقارني

طفل يقرأ ويطالع باهتمام
طفل يقرأ ويطالع باهتمام

أسلوب المقارنة من الأساليب التربوية السلبية التي تزرع الإحباط لدى الطفل وتقلل من ثقته بنفسه ، أغلب الوالدين يتجه إلى تحميل الطفل فوق طاقته بأن عليك أن تحصل على نمر كاملة، عليك أن لا يفوتك فلان، عليك أن تقدم تميزاً.. كل تلك الأوامر والتنبيهات تغرس الخوف في قلب الطفل وتجعل من الامتحان بالنسبة إليه هو من يقرر هل هو طفل صالح أم لا ، طفلك في احتياج إلى قبول غير مشروط منك وحب لذاته ليس لأنه يذاكر بشكل كبير أو لكونه يحصل على علامات كاملة مميزة، فإن منحتي طفلك الحب والقبول غير المشروط ، سيشعر بالأمان وتكونين بالنسبة إليه المحفز كي يصل لأعلى الدرجات بهدوء بعيدًا عن الضغط والقلق.

3. لا للعنف

اسلوب العنف والعقاب اسلوب غير تربوي وله مردود سلبي علي أداء الطفل ويجعله يميل إلى أن يدعي بأنه يدرس مع انه في حقيقة الامر لا يفعل ذلك وان كان فمن المحتمل ان يكون شارد الذهن ومشتت وسيفعل ذلك خشية من العقاب ليس الاَ، لذا فمن واجبك كأم ان تبتعدي كامل البعد من اسلوب التعنيف سواء كان بالعقاب او التعنيف اللفظي ولتميلي لأسلوب المكافأة والحنان والايجابية مع طفلك فذلك سيجعل الطفل صافي الذهن أكثر تركيزاً عندما يدرس .

ختاماً

أود أن أُذكر الامهات أن امتحانات شهادة الاساس قد اكتسبت أهميتها من أعراف المتجمع السوداني فما أن تظهر نتائجها حتى يتهافت الاهل والاحباب لمعرفة تحصيل ابنك فتسعى الام جاهدة بأن يحقق ابنها أعلى الدرجات حتى يتسنى له دخول أفضل المدارس وتفخر به وسط معارفها وتحفها التبريكات ولكن إعلمي يقيناً أن هذه الامتحانات ليست المقياس الاساسي لمهارات ابنك وذكائه فقد يكون متميزاً في العلوم ضعيفاً في الرياضيات ابحثي عن مزايا طفلك وادعميها كوني خير معين ومرشد له .

اخيراً حفظ الله ابنائكم ورعاهم مع خالص تمنياتي لهم بالتوفيق والسداد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى