طب وصحةمنوعات

نظرة أعمق: كيف تؤثر أفكارنا علي صحتنا النفسية

كثير من الأفكار تدور داخل رؤوسنا فكم من حوار مع شخص أكملته داخل نفسك ؟ وأعدت صياغته مرات عديده ؟ كم من المواقف حكمت فيها علي نفسك ؟

وكم من اليالي سهرت وأنت تحمل هم أمر ما ؟!

أن الدراسات اثبتت أن 80% من حديثنا مع ذاتنا هو حوار سلبي , وهدفنا الأساسي هنا هو تحويل هذا الحوار الي حوار أيجابي داعم وبناء.

في الحقيقة أن ما يسبب لنا القلق والتوتر والخوف هو تفكيرنا الزائد في الأشياء وتعظيمها وخلق ردود فعل سلبية داخلنا , فأذا كنت قد مررت بمشكلة أو تمر بها الأن فربما تتصرف نحوها بأحد ثلاث طرق :

أولا : أنت تري المشكلة فقط وتستمر في الشكوي منها ، والأحساس بعدم الحيلة.

ثانيا: أنت تري المشكلة علي أنها تحدي يمكنك تجاوزه وأيجاد حل له.

ثالثا: أنت تري المشكلة علي أنها فرصة يمكنك التعلم منها وأكتساب خبرات جديده.

(أن العقل قادر علي أن يصنع من الجحيم نعيما , ويصنع من النعيم جحيما ) جون ميلتون

مثلا: اذا كاان هنالك أم تشتكي من أن أبنها لا يستمع الي كلامها فيمكنها أن تستمر في هذة الشكوي أو تري ان هذا تحدي وتبحث عن الحلول ، أو الأفضل من ذلك أن تجد أنها فرصة لها لتتعلم مهارات جديدة للتواصل مع أبنها واكتسابه في صفها .

الخيار بيدك أنت ، لكن أنتبه فالتفكير الأيجابي في المشكلة لا يعني أبدا تجاهلها بل العمل علي حلها دون أن تسبب لنا ضغوط نفسية ، والتعلم منها .

اذا ما الذي يجعلني أفكر بإيجابية ؟ هنالك مبادئ أساسية تساعدنا علي أن نري الفرصة داخل المشكلة وتمكننا من النظرة الأيجابية للأشياء ، والتحكم والسيطرة علي أفكارنا وزكرنا سابقا أن هذا أحد العوامل الأساسية والمهمة لأدارة الحالة النفسية ، فهذة المبادئ هي عباره عن نظارة يمكنها أن تساعدنا علي أدراك الأحداث من حولنا بشكل مختلف ، وبالتالي تساعدنا علي التصرف بطريقة مختلفة .

المشاكل والمعاناة توجد فقط في أدراكنا

نحن كبشر أدراكنا للأمور من حولنا محدود جدا ويختلف من شخص للأخر , فالزاوية التي نجلس يها ونري منها الأمور هي التي تتحكم في أدراكنا للمعني , وتجعلنا نطلق الحكم من جانب واحد.

ففكره واحده تسيطر علي عقلنا تظهر في كل مكان حولنا , ونتكلم بها دائما , ونتخذ قراراتنا بناء علي الأحاسيس التي تتولد بداخلنا , جرب أن تفكر في أي شئ لديك رغبه به  ( نوع محدد من السيارات مثلا ) أنت تريد أمتلاكها أو هي المفضلة لديك ستجد أن أغلب السيارات التي تمر بك في الطريق هي نفس نوع السيارة !! لماذا ؟ لأنك لن تدرك أو تلاحظ شئ أخر غيرها .

اذا كيف يمكن أن نحقق التغير ؟!

هناك مبدأ في علم البرمجة اللغوية العصبية (NLP)، يقول (أن من يضع الأطار يتحكم في النتيجة ).

والأطار هنا يقصد به الأدراك والوعي ، فكل ماقمنا بتغيير أدراكنا سيؤثر ذلك علي حياتنا وردود أفعالنا بشكل كبير ، ربما يعمل أحد الأشخاص في وظيفة هو غير مرتاح بها ويفكر أن الراتب الذي يعطي له غير مجزي ، ويتمسك بها لأنه لا يمتلك مصدر بديل للدخل, ويحصل الأسواء ويتم طرده من هذة الوظيفة ، وهنا هو يملك حرية وضع الأطار حسب أدراكه للموقف :

* ربما يحس بالظلم , وأن الحياه غير عادلة ويكتئب ويحزن.

* أو ينظر الي الامر علي أنه فرصة لأن يحصل علي وظيفة جديده تناسبه أكتر ، وبدخل أعلي الأطار الذي وضعه هو الذي سوف يحدد نوع التصرف ورد الفعل الذي سيتخذه ، من الممكن أن يجلس في المنزل شاعرا بالأكتئاب وأن يعزل نفسه من الأخرين ويكف عن المحاولة.

أو أن يبدأ في أعداد السيره الذاتية الخاصة به والتقديم والبحث عن عمل يوميا الي أن يجد الوظيفة التي يريدها

من اليوم أتخذ القرار بأن تغير أدراكك ، وتضع الأطار الذي يساعدك علي النجاح ، وكن أنت القائد لحياتك ، والمتحكم في النتيجة ، وربما تود مشاركتي ذلك عبر التعليقات

Malka Awad

م/ ملكة عوض ممارس في البرمجة اللغوية العصبية مدرب معتمد من المركز الدولي لأعداد القادة ممارس في تحليل الشخصيات والكوتشنج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق