تطوير شخصي
أخر الأخبار

هل تتخذ قرارتك بنفسك

نجد ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺃﺳﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻣﻤﺘﺪﺓ .. ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﻻ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﺣﺘﻰ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻧﻔﺴﻪ، ﺑﻞ ﻳﻌﺘﻤﺪ على ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ حتى ﻓﻲ تفكيره ﻭﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺨﺼﺺ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺷﺮﻳﻚ ﺣﻴﺎﺗﻪ .. ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻷﻧﻪ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺧﺎﻣﻞ ﻭﻛﺴﻮﻝ، ﻟﻴﺲ ﺑﺪﻧﻴﺎً ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﺫﻫﻨﻴﺎً ﺍﻳﻀﺎ .. ﺗﺮﺍﻩ ﻻ ﻳﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻧﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﻪ، ﻭﻳﻀﻊ ﻵﺭﺍﺀ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﻨﺼﻴﺐ ﺍﻻﻛﺒﺮ؛ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺸﻞ، ﻭﻋﺪﻡ ﺛﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺗﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ .
ﻭﻗﺪ ﻳﺮﺟﻊ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﺘﺸﺎﺅﻣﻲ ﻭﺿﻌﻒ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ .
ﺣﺘﻰ ﺗﺘﺨﺬ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻚ ﺑﻨﻔﺴﻚ :

  • ﻻ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻚ ﻛﻦ ﻣﺘﻜﺒﺮﺍً ﺍﻭ ﻣﻐﺮﻭﺭﺍً ﻭﻻ ﺗﺸﺎﻭﺭ ﺍﺣﺪﺍً .. ﻭﻟﻜﻦ، ﺍﻣﻨﺢ ﻧﻔﺴﻚ ﻓﺮﺻﺔ ﻻﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺃﻭ ﻛﻦ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﻗﺮﺍﺭﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻗﻞ ﺗﻘﺪﻳﺮ .
  • ﺣﺪﺩ ﻫﺪﻓﻚ ﻭﻻ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﻜﻼﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻻ ﺑﺮﺩﻭﺩ ﺃﻓﻌﺎﻟﻬﻢ .. ﻭﺍﻧﻄﻠﻖ ﻣﺠﺘﻬﺪﺍ ﻭﺍﻣﺾ ﻗﺪﻣﺎً ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﺎ ﺗﻮﺩ ﺇﻧﺠﺎﺯﻩ .
  • ﺳﺎﻋﺪ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﺑﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ، ﻭﺳﺎﻋﺪ ﺫﺍﺗﻚ ﺑﺘﻄﻮﺭﻳﺮ ﻗﺪﺭﺍﺗﻚ ﺑﺎﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺻﻞ .
  • ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻔﻜﺮ ﻭﺗﺴﺎﻋﺪ ﻧﻔﺴﻚ ﻓﻲ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﻗﺮﺍﺭﺗﻚ، ﻓﻠﻦ ﻳﺴﺎﻋﺪﻙ ﺍﻻﺧﺮﻭﻥ .. ﺇﺫ ﻛﻴﻒ ﻳﺴﺎﻋﺪﻭﻙ ﻓﻲ ﺃﻣﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺋﻲ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩ .
  • ﻟﺘﻜﻦ ﻟﺪﻳﻚ ﺃﻫﺪﺍﻓﺎ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﻟﺘﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ .. ﻭﻻ ﺗﻜﻦ ﻛﺎﻟﺪﻣﻴﺔ ﻳﺤﺮﻛﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻳﻠﻌﺐ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﺸﺎﺀ .
  • ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺗﻚ ﻭﻻ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﻟﻚ ﺧﻴﺮﺍ، ﻭﻻ ﻳﺴﻌﺪ ﺑﻨﺠﺎﺣﻚ .. ﻭﻟﻴﺲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﺑﺄﻫﺪﺍﻓﻚ ﻭﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ .
  • ﻻ ﺗﺪﻉ ﺃﺣﺪﺍ ﻳﻤﻠﻲ ﻋﻠﻴﻚ، ﺑﻞ ﻟﻴﻜﻦ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻚ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎﺕ، ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻘﺒﻮﻝ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻭﺍﻟﺮﻓﺾ؛ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺼﺒﺢ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﺁﻟﻴﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻓﺎﺋﺪﻩ ﺳﻮﻱ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻷﻭﺍﻣﺮ .
  • ﺍﺗﺮﻙ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺧﻠﻔﻚ، ﻭﺍﺳﺘﻔﺪ ﻭﺗﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺃﺧﻄﺎﺋﻚ؛ ﻷﻧﻬﺎ ﻛﻨﺰ ﺍﻛﺘﺴﺒﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ .
  • ﺧﻄﻂ ﻟﺤﺎﺿﺮﻙ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻚ ﺑﻴﺪﻙ؛ ﻭﺍﺳﺘﺸﺮ ﻣﻦ ﺗﺜﻖ ﺑﻪ ﻭﻣﻦ ﻳﻬﺘﻢ ﺑﺄﻣﺮﻙ .. ﻭﺍﻫﺘﻢ ﺑﺰﻣﻨﻚ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻓﺈﻧﻪ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﺍﻻﻣﺜﻞ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﻓﻚ.
  • ﺗﺤﺪﻯ ﺍﻟﺼﻌﺎﺏ ﻭﻗﻞ ﺳﺄﻧﺠﺢ ﻭﺳﺄﺣﻘﻖ ﻣﺎ ﺃﺗﻤﻨﻰ، ﻭﻻ ﺗﻌﺠﺰ ﻭﻻ ﺗﻤﻞ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﻭﻝ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭ، ﻭﻻ ﺗﻨﺤﻦ ﻟﻠﺮﻳﺎﺡ ﻭﻻ ﺗﻀﻌﻒ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ .
  • ﺍﺗﺮﻙ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻌﻴﻖ ﺗﻘﺪﻣﻚ ﻭﺳﺎﺭﻉ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﻚ ﺍﻟﻤﺸﻮﺩﺓ .. ﻭﻟﺘﻜﻦ ﺻﺒﻮﺭﺍ، ﻣﺠﺘﻬﺪﺍ ﻓﻲ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﻣﺸﺮﻭﻋﻚ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﻭﻣﺘﻮﻛﻼ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ؛ ﻓﺈﻧﻪ ﺧﻴﺮ ﻣﻌﻴﻦ .

ﺍﺗﺮﻙ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻌﻴﻖ ﺗﻘﺪﻣﻚ ﻭﺳﺎﺭﻉ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﻚ ﺍﻟﻤﺸﻮﺩﺓ .. ﻭﻟﺘﻜﻦ ﺻﺒﻮﺭﺍ، ﻣﺠﺘﻬﺪﺍ ﻓﻲ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﻣﺸﺮﻭﻋﻚ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﻭﻣﺘﻮﻛﻼ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ؛ ﻓﺈﻧﻪ ﺧﻴﺮ ﻣﻌﻴﻦ .

صورة رمزية توضح مفهوم العقل الجمعي

العقل الجمعيّ :

أنّ الجماعة تعدّ ضاغطاً اجتماعياً كبيراً . وبالطبع يكون مردود الضغط سلبياً بشكل خاص عندما تكون الجماعة ضالّة مضلّة ، أي التي تسخّر جهدك وطاقتك ومواهبك في خدمة مآربها السيِّئة وأغراضها الدنيئة .

فلقد اعتبر (العقل الجمعي) وهو انصياع الفرد لما تردده الجماعة حتى ولو لم يكن على قناعة تامّة به ، عقلاً سلبياً في مردوده على الفرد ، وإن كان إيجابياً في مردوده على الجماعة . ففي بعض الدراسات الجماهيرية يعبّر عن جمهور العقل الجمعيّ بـ (الجمهور النفسي) وهو كائن مؤقت منصاع للغرائز ، وقد يعبّر عن الشعور بالقوّة ، لكن صفات الجماعة هي التي تنعكس فيه ، وليس صفات الفرد .

فالعقل الجمعي لا يعطي الفرصة في استقلالية التفكير ، وتكوين القناعة الشخصية ، فحتى لو كانت الجماعة صالحة ، فلا بدّ من أن يخلو الانسان مع نفسه للتبصر في قراراتها وأدائها ومسيرتها ، وهذا هو معنى (الاعتكاف) في الاسلام ، فليس هو مجرد انقطاع عن الناس لأجلّ التعبّد ، وإنّما هو خلوة مع النفس لمراجعة حساباتها .

حاذر من الانسياق إلى مقولات :

  • (لا أستطيع السيطرة على نفسي ، هذا الشيء أقوى منِّي) .
  • (لا أريد أن أتمرّد خارج السرب ، أو أكون خارج قوس) .
  • (إذا لم أفعل ذلك فسيظنّون بي الظنون ، أو يسخرون منِّي) .
  • (كلّهم يفعل ذلك ، هل بقيت عليَّ) .

فهذه المقولات تهدّم صرح ثقتك بنفسك ، وتهدّ بنيان مقاومتك ، وتقوّض قراراتك واختياراتك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى