قصص ناجحةمجتمع ريادي

هل سمعت يوماً عن اينشتاين السودان؟

في العالم يوجد الكثير من الشخصيات التي نتطلع لها بنظرات الاعجاب بما قدمت للبشرية و ما زالت، و كل منا لديه تلك الشخصية التي ما يلبث قليلاً من الخمول تجاه اهدافه حتى يهرع الى تلك المذكرات و الملاحظات المحتفظة عنها حتى تعود اليه تلك الشرارة الابتدائية للعمل أكثر.

بالنسبة لي لا البث عدة أشهر حتى أنقب عن إلهام جديد او أهداف جديدة و ذلك يعني شخصيات مختلفة و جديدة، إحدى تلك الشخصيات سأتحدث عنها اليوم ألا و هو العالم و المفكر السوداني محجوب عبيد طه، المثال الحي للزهد عن كل شيء عدا تقديم العلم لمن يستحق،و الذي أحب ان أدعوه أينشتاين السودان.

من هو

ولد بمدينة القطينة بالنيل الأبيض عام (١٩٣٧م) ، وحاز على درجة الدكتوراة والأستاذية من جامعة كامبردج، المملكة المتحدة وتوفي في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية في 26/أغسطس2000م ـ 26جمادي الآخر 1421هـ.

درس جميع مراحل التعليم قبل الجامعي في السُّودان ـــ بكالوريوس العلوم (رياضيات) بمرتبة الشرف الأولى من جامعة درم ببريطانيا سنة 1964م ـ دكتوراه في الفيزياء من جامعة كامبردج بريطانيا (1967م).

عمل في عدة جامعات و مراكز بحوث مثل برنستون، جامعة الخرطوم و جامعة الملك سعود و كان عضواً في الجمعية الفيزيائية الأمريكية وعضواً في لجنة الطاقة الذرية السُّودانية، و لديه العديد من الإسهامات في مجال العلوم و الدين و سنتطرق للجانبين.

اسهاماته الفكرية في الدين

يقول محجوب في إحدى مقالاته: (العقيدة هي الاعتقاد بصحة مفاهيم مترابطة داخل إطار شامل، وعلى غير ما يظن الكثيرون، فإن العقيدة بهذا المعنى من أساسيات الفكر والحياة، ومما يدخل في ذلك تصوّر الإنسان للخطأ والصواب في أنماط السلوك وتصنيفه للرذيلة والفضيلة، واتخاذ أهداف معنوية معينة للحياة الفردية مثل السعي لتحسين مستوى المعيشة، وتنظيم المجتمع، والاعتقاد بوجوب محاربة (الظلم)، والتضحية من أجل تحقيق (العدالة)، مع تحديد معين لمعنى (الظلم) ومعنى (العدالة).

كلّ هذه عقائد، في أطر فكرية وسلوكية، وهي مما يختلف حوله الناس ويذهبون فيه المذاهب، ولم تحسمه تجربة الإنسان على الأرض عبر القرون، وهذه العقائد لا تستقيم بدونها حياة الأفراد ولا حياة الأمم والجماعات، وهي مبادئ تبيّـن ثوابت الالتزام وتفسّر المواقف).

فهو مما لا يدع مجالاً للشك لا ينشد في تفكيره سوى تلك القيم الأسمى للدين، تنمية البشرية ، تعمير الأرض، تحقيق العدالة، و تهذيب اخلاق و مبادئ الفرد، و هذا ما ينتج عندما يكون العقل متفتحاً على كل جوانب الحياة و احتياجات الانسان في القرن الحادي و العشرين و عدم حصر الدين في زوايا ضيقة و عقليات الجاهلية.

إسهاماته في المجال العلمي

في مجال الفيزياء قدم عدة أوراق علمية عن قوانين نيوتن الشهيرة خاصة قانون القوة والكتلة وقوانين الأجسام الدقيقة. وقدم أوراقاً أثبت بها عدم صحة قانون نيوتن الثاني.

و الجدير بالذكر أنه و من مكتبه في جامعة الخرطوم إستطاع دراسة و تحليل الخطأ في ابولو ١٣ و قام بإرسال تقرير مفصل لناسا مما ساعدهم في تجاوز تلك الأخطاء مما قاد ناسا لتقديم عرض وظيفي ثالث للعمل لديها و لكن قوبل بالرفض من جهته ايضاً لزهده عن ما يقدمونه و استمراره في تقديم العلم لطلابه الجامعيين.

أعماله

  • محاضر ثم أستاذ مشارك ثم أستاذ الفيزياء بجامعة الخرطوم حتى عام 1976م
  • أستاذ الفيزياء بجامعة الملك سعود حتى وفاته
  • عين عميداً لكلية العلوم بجامعة الخرطوم عام 1974م
  • اختير زميل أبحاث في كلية داوننج بكامبردج عام 1966م
  • عين زميلاً في معهد الدراسات المتقدمة ببرنستون عام 1967م
  • عين زميل ابحاث في المركز العالمي للفيزياء النظرية بتريست 1968م
  • عين زميلاً أول بالمركز العالمي للفيزياء النظرية بتريست 1975م
  • كان عضواً للجمعية الفيزيائية الأمريكية
  • كان عضواً في لجنة الطاقة الذرية السودانية
  • كان عضواً في العديد من المجالس الجامعية بجامعتي الخرطوم والملك سعود
  • مثل جامعتي الخرطوم والملك سعود في العديد من المؤتمرات العالمية
  • كان عضواً في هيئات تحرير العديد من المجلات العلمية المتخصصة ورأس تحرير مجلة كلية العلوم بجامعة الملك سعود
  • أشرف على العديد من رسالات الماجستير والدكتوراه بجامعتي الخرطوم والملك سعود

الإنجازات العلمية وقانون طه

قدم البروف أول تعميم نسبوي (relativistic generalization)‏ لمعادلات فادييف لتصادمات ثلاثة جسيمات مع ثلاثة جسيمات في نطاق نظرية مصفوفة التشتت .

‫قدم طريقة رياضية جديدة سميت بطريقة طه لتحليل التكاملات على متغيرات الاندفاع في التفاعلات الكهرومغناطيسية والتفاعلات الضعيفة، كما ابتكر “قواعد جمع طه”‏ التي برهنت صحتها في نظرية الاضطراب .‬

ايضا اثبت تكافؤ مدخلين للتحليل النظري في الفيزياء والجسيمات الأولية مدخل “الجبرا الوقت الواحد” ، ومدخل “متبادلات مخروط الضوء” . واكتشف مع زملائه في المجموعة النظرية في الخرطوم قانون جمع جديد ، وذلك في تفاعل البروتون – الكترون وذلك في اطار موضوع السببية في نظرية الجسيمات الأولية. حقق نتائج هـامة في موضوع زمرة اعادة التطبيع.

و له اسهامات أكثر في مجال الفيزياء و العلوم الطبيعية، فقد نشر أكثر من ستين بحثاً في مجلات علمية عالمية مرموقة، و لكن أكثر ما يجب الإنتباه له هو القيم التي كان يتمتع بها كإنسان ف هو لم يهتم يوماً بما يقدم له من مال في وظيفة ما بقدر ما يقدم هو لتلك المكانة و المساحة الإبداعية المتروكة له للإتيان بكل الوسائل اللازمة لتسهيل مهمة التعلم لطلابه.

يفترض لسيرة حافلة كهذه يجب ان تُعطى في كُتيبات مصغرة لكل من يتقدم للبدء في مهنة معلم او كطالب يهم للقبول في كليات التربية المختلفة و الأصح أننا جميعاً نحتاج لمثل هذا الكُتيب لتذكيرنا بأهدافنا على الأرض و مسؤوليتنا تجاه الوطن.

البروفيسور محجوب عبيد طه هو واحد من كم كبير من المفكرين في الغير معروفين لغالبية سكان السودان، ف من منهم يتبادر الى ذهنك الآن و من منهم يمكنك ان تعدد اسهاماته العلمية و الفكرية ، لذلك ف لنبدأ بالبحث و التعرف عليهم و تعريف العالم بهم.

المصادر

المصدر1 ، المصدر 2 ، علماء سودانيون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى