غير مصنف

واتساب ليس آمناً !

سياسات الخصوصية الجديدة لواتساب أعادت الحديث مجدداً عن إنتهاك الخصوصية للتطبيق الأشهر في العالم .

هل توجد فعلًا ثغرات نتيجة إهمال أو أخطاء في تصميم واتساب؟

وهل هناك ثغرات تُركت عمداً وبالتالي تصبح بمثابة أبواب خلفية تمكن جهات أخرى من الكشف عن محتوى هذه المراسلات ؟

وما الذي يدفع شركة فيسبوك أن تقوم بشراء تطبيق مثل واتساب بـــ 19 مليار دولار عام 2014 ؟! ، برغم أنها لن تستفيد فالخدمة مجانية ولا يوجد بها اعلانات وبالتالي تحقيق الربح معدوم !

لأنه ببساطة يريدك ” أنت “ ! فأنت السلعة التي سيبيعها .

باب خلفي !

التطبيق يستخدمه ملياري شخص وبالتالي مصدر جيد لجمع المعلومات ، لا تصدق؟!

إذاً هل قرأت شروط وسياسة واتساب التي ظهرت لك منذ أيام ؟ وقبلتها بدون أن تهتم كالعادة ؟!

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية يوم الجمعة الماضي ، تقريراً عن تطبيق واتساب أشعل النقاش بين خبراء المعلوماتية والتشفير حول العالم .

بعدما زعمت الصحيفة أنّ لتطبيق الدردشة الأكثر شهرة حول العالم ” باباً خلفياً ” يمكن للحكومات والقراصنة استخدامه لخرق هواتف المستخدمين والتجسّس على مكالماتهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن التطبيق يتضمّن ثغرة تمكّن فيسبوك (الذي استحوذ على واتساب في العام 2014 مقابل 22 بليون دولار) وكذلك الحكومات ، من الوصول وقراءة الرسائل “المشفّرة” المرسلة عبر التطبيق .

واعتبر الخبراء الذين كشفوا عن هذه المعلومات للصحيفة، أنّ واتساب يشكّل ” خطراً حقيقياً لحريّة التعبير ” .

بريان أكتون مؤسس تطبيق واتساب

بعد أن قام بريان أكتون “مؤسس تطبيق واتساب” ببيعه لشركة فيسبوك عام  2014 ، بقي يعمل هناك هو وزميله جان كوم ، مصادر الربح من التطبيق لم تكن واضحة ؛ ولكنهم قرروا فرض رسومات إستخدام على التطبيق مقابل دولار واحد سنوياً .

أي أنهم سيجمعون حوالي مليار ونصف دولار سنويا أو 2 مليار كحد اقصى.

لكن فيسبوك تحتاج مليارات! الأمر الذي دفع بها لإنتهاك سياسات الخصوصية وعدة أمور اكتشفها بريان ؛ فقرر أن يغادر الشركة تماماً ويطلب من المستخدمين مسح التطبيق والتوقف عن استخدامه فوراً .

تحديث لسياسات الخصوصية وموافقة إجبارية !

تحديث في سياسات خصوصية التطبيق

منذ أيام – إذا كنت من مستخدمين واتساب – فقد ظهرت لك نافذة منبثقة تطلب منك الموافقة علي تحديث سياسة الخصوصية الخاصة بالتطبيق ، الأمر ممتد حتي 8 فبراير وإلا سيتم حذف حسابك علي واتساب كتهديد صريح !

بالطبع أغلبنا وافق دون القراءة ! ولكن مَن لم يوافق وقرأ الشروط وجد فيها أن الواتساب سيقوم بـجمع معلومات من كبيرة من حسابك ومشاركتها مع شركات فيسبوك الأخرى من أجل تجربة إعلانية أفضل .

ذلك لأن فيسبوك سترسل لواتساب الاعلانات لتعرضها لديك ، وتتضمن هذه المعلومات بالنسبة لجهازك معلومات مثل البطارية وقوة إشارة الاتصال بالإنترنت وإصدار التطبيق والمتصفحات وشبكة الهاتف ومعلومات الاتصال بما فيها رقم الهاتف ومشغّل الجوال ومزوّد خدمة الإنترنت.

وإلى جانب ذلك، سيتم جمع بيانات مثل اللغة والتوقيت وعنوان خادم الإنترنت، وأي ارتباطات سابقة للجهاز أو حساب المستخدم بأي من خدمات “فيسبوك”.

WhatsApp يرد على الإنتقادات ويؤكد حماية البيانات

إذا كنت لا تستخدم الميزات المتعلقة بالموقع الجغرافي ، فإن التطبيق سيجمع عناوين الخوادم “بروتوكول الإنترنت”، ومعلومات أخرى مثل رموز منطقة أرقام الهاتف، لمعرفة البلد والمنطقة التي يقيم فيها المستخدمون.

أما بالنسبة لك : تسجيل حسابك مثل رقم هاتفك وصورتك الشخصية، وبيانات المعاملات، والمعلومات المتعلقة بالخدمة، ومعلومات عن كيفية تفاعلك مع الآخرين ومنها الشركت، وعنوان الـ (IP) الخاص بك .

وقد تتضمن معلومات أخرى محددة في قسم سياسة الخصوصية بعنوان ” المعلومات التي يتم جمعها ” أو ” التي تم الحصول عليها بناء على إشعار لك أو بناء على موافقتك ” .

مما دفع بالكثير من الأشخاص حول العالم أن يعزموا علي إزالته من هواتفهم وكذلك أغني رجل في العالم حاليا “إيلون ماسك” والذي غرّد استخدموا تطبيق سجنل.

طالع أيضاً : إيلون ماسك وضربة حظ لـ Signal

غير أمن !

تطبيق واتساب مغلق المصدر

واتساب تطبيق غير آمن قبل حتى إعلان الخصوصية الجديد  لأنه مغلق المصدر وبالتالي لا أحد بامكانه أن يعرف ماذا يفعل وما الذي يجمعه

والتطبيقات مفتوحة المصدر يكون ” الكود ” لها متاح علناً وبالتالي المطورين يستطيعوا مراجعة ” الكود ” ويكتشفوا أي ثغرات فيه ويبلغوا الشركة ، وهذا النظام المتبع في معظم الخدمات الهامة مثل نظام لينكس وأندرويد ، شبكة تور ، تطبيقات المراسلة مثل تيليجرام ، سكريبت ووردبريس وغيرها .

الأمر الثاني كثرة الثغرات به ؛ كل فترة يتم اكتشاف ثغرة كارثية في التطبيق لدرجة أنه تم اكتشاف ثغرة تُمكّن أي شخص من مجرد عمل مكالمة للضحية – فقط يتصل بك وبدون أن تجيبه – أن يخترق هاتفك بأكمله ! ( الامر حقيقي وليس خيالاً ) .

قابل للإختراق !

ومن المعلوم كذلك أن هاتف جيف بيزوس – مالك أمازون – قد تم اختراقه من خلال رسالة واتساب تحتوي على مقطع فيديو ، مما مكن المخترقين من الحصول علي ملفات حساسة دون علمه ؛ ونشرها علي العالم مما دفع بزوجته لطلب الطلاق والحصول على نصف ثروته! .

كذلك بافيل دروف  مؤسس vk وكذلك خدمة تليجرام كان قد كتب مقالاً عن واتساب ليثبت لك أن واتساب ليس آمناً أبداً . بافيل يقول : الخدمة مقرها أمريكا .

وهنا بافيل ذكر أن فريق تيليجرام قبل كذلك عمل في أمريكا أسبوعاً واحداً وخلال هذا الأسبوع تعرض 3 مرات لمحاولات تسلل للخدمة من قبل الـ FBI ، فتخيل خدمة تعمل لسنين هناك؟

بافيل تكلم كذلك عن تشفير الرسائل على التطبيق واتساب وأن مفتاح إلغاء التشفير كان مع مجموعة من الحكومات التي قدموا طلب بهذا .

واتساب يستخدم تشفير End-To-End

وحتى لما إستخدم التطبيق تشفير  End-to-End – وهذا يعتبر أعلى مستوى تشفير – جعل مستخدميه يقومون بعمل نسخة إحتياطية من رسائلهم بدون أن يخبرهم أن هذه الرسائل لن تكون مشفرة ، وذكر شخصاً تم القاء القبض عليه بسبب هذه المشكلة.

الأمم المتحدة حذرت العاملين بها من التواصل باستخدام واتساب بسبب الخصوصية وكذلك قلة الحماية فيه.

كن حذراً !

Mark zuckerberg مؤسس فيس بوك المالك لواتساب

من فترة كبيرة فيسبوك كان قد أعترف أنه يستمع للمحادثات الصوتية الخاصة بالمستخدمين وكذلك كان متعاقداً مع شركات تفريغ محتوى ، ليأخذوا الملفات ويقومون بتحويلها لملفات نصية!

كذلك من فترة لأخرى يتم تسريب بيانات من شركة فيسبوك و آخرها أن تم تسريب بيانات 540 مليون حساب حجمها 146 جيجابايت ، وقد كانت هذه واحدة من أكبر عمليات تسريب البيانات في التاريخ !

أخيراً لو أنك مضطر لاستخدام واتساب فعليك أن تكون مدركاً لحجم البيانات التي يجمعها عنك ، وكذلك حجم الصلاحيات والإمكانات التي تمده بها ، وأنه يمكنه استخدام الميكروفون للتنصت على محادثاتك أو الكاميرا لمعرفة ماذا ترى .

الآن أنت بيدك الاختيار !

المصدر
الأولالثانيالثالث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى