غير مصنف

وادي النيل:نحو تطوير مهم لصناعة الخبز

تتسم صناعة الخبز بالسودان بالتقليدية والبساطة من حيث أنها لا تعدو أن تحسب ضمن الصناعات الصغيرة جدا ذات التمويل المتواضع.

ولا تتجاوز كلفة هذه الصناعة للوحدة الواحدة أن يستاجر صاحبها مساحة لاتتجاوز 100 متر مربع ويصمم فيها غرفة الصناعة ويوزع المتبقي على العجن والمناولة.

لم يهتم الخباز السودانى طيلة عقود بتطوير هذه الصناعة بشكل يؤمن للطلب المتزايد لرغيف الخبز حاجته وتنويعه.

رغم تزايد الإقبال على سكن المدن وبالتالى تزايد الطلب على الرغيف.

وقد واجهت حكومة الفترة الانتقالية أزمة حادة وتحديا حقيقيا أمام ضعف المتاح أمامها من اقتصاديات إنتاج الخبز.

ما الحل!؟

وضح أن معالجة هذا الوضع المتأزم لا يمكن تحقيقه بالاساليب التقليدية.

فاتجهت وزارة الصناعة والتجارة إلى التفكير فى الدخول في إنتاج وتوزيع الخبز.

وكان أن اهتدت إلى فكرة استجلاب خطوط إنتاج كبيرة وكان لها ذلك بأن تحصلت عليها من مصر كهدية.

وقامت وزارة التجارة بإنشاء جسم يدير هذا العمل هو الشركة السودانية للسلع الاستهلاكية بالشراكة مع مجمع وادي النيل لتطوير وصناعة الخبز.

أكد وزير الصناعة والتجارة مدني عباس، أن 10 خطوط لإنتاج الخبز قد صممت لتحويل 1500 جوال قمح إلى مليون و 500 الف قطعة خبز.

ويدير هذا المشروع عبدالرحيم أبوبكر، والذي أكد أن 160 موظفاً يقومون بالعمل فى المشروع والذى باشر إنتاجه التجريبي اول هذا الشهر.

واشار وزير الصناعة والتجارة مدني عباس مدني في بيان سابق ..

“ان الدوله تهتم بتطوير صناعة الخبز وتوفيره بسهولة للمواطن،كما أن مجمع وادي النيل لإنتاج الخبز يمثل واحدة من حلقات إصلاح عملية صناعة الخبز في السودان، والذي يسهم في تطوير كفاءة عمل المخابز وتحسين جودة الخبز”.

بالاضافه”أن الوزارة تعمل على توطين صناعة المخابز ضخمة الإنتاج وفق خطة تستهدف كل ولايات السودان”.

يقودنا مصنع وادي النيل الى العديد من التساؤلات..

هل سيحل مصنع وادي النيل ضائقة توفر الخبز والدقيق ويساهم بشكل كبير في الحد منها !؟

وهل سيؤثر بشكل سلبي على أصحاب المخابز البلديه !؟

هل ستقل التكلفه الماديه لشراء الخبز ام انها مسأله توفير زمن ؟!

ذكر القنصل المصري أحمد عدلي إمام لـ(التغيير) مسبقا أن ترحيل المصانع يحتاج إلى (17) رحلة طيران.

واكد انه سيكون مع المخابز 18 فني متخصص في تركيب وتشغيل مصانع الخبز من الجيش المصري مهمتهم تركيب وتشغيل المصانع وتدريب الكادر السوداني على ذلك.

أما عن طريقة الوصول الى الخبز ، فقد ذكر وزير الصناعه والتجارة ل(التغيير) أنه سيتم توزيع الخبز في محلات تجارية قائمة يتم تحديدها أو عبر منافذ بيع تعينها المحلية.

وعن سعر الخبز، أكد الوزير أن المصانع ستعمل بالدقيق المدعوم وأن البيع سيكون بنفس سعر الخبز المدعوم الذي يباع في الأفران حاليا.

فهل بعد تواجد 3 الف و400 مخبز في ولاية الخرطوم سيكون المصنع هو الحل المثالي والكفيل لإنهاء صفوف العيش ومعاناته؟

والتي اضاع الشعب وقته في الوقوف بها؟

إقرأ ايضاً:

تلك الصفوف الطويله..استفد منها!

كما تم في وقت لاحق سحب تراخيص ل 86 مخبز متوقف عن العمل في مناطق مختلفه من ولاية الخرطوم.

لتتسلم حصتها من الدقيق المخابز الاخرى.

ختاما ..

من المؤمل أن يفلح المنتج لوادي النيل في فك ضائقة توفر الخبز فى ولاية الخرطوم اولا.

حيث الكثافة السكانية الأعلى، ومع امال بتحويل المشروع للولايات لإرساء بنية جديدة فى تأمين الحصول على رغيف الخبز.

المصدر
مصدر اول مصدر ثانيمصدر ثالث

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى