قصص ناجحة

وداد المحبوب عالمة المريخ السودانية المتميزة

نذخر فخراً حينما نجد شخصية سودانية ، متميزة في مجالاها لا سيما حينما تكون في مجال كبير مثل الفيزياء و الفلك و من الأمثلة الممتازة للكوادر السودانية المختصة للعالمة السودانية وأستاذة الفيزياء الفلكية ، يمكن أن نسميها المرأة الحديدية .

تلك هي وداد إبراهيم المحبوب التي ظهرت على قائمة “من هو/ هي whos who” العالمية كواحدة من أبرز علماء العالم والفيزياء الفلكية. كما أثبتت الأستاذة وداد المحبوب نفسها كعالمة متميزة وكفؤة في مجالها. و قد أشادت بها قنوات الإعلام المحلية والدولية باعتبارها مُحققة رائعة للفيزياء الفلكية والرياضيات التطبيقية.

 وداد المحبوب العالمة الفيزيائية والفلكية
وداد المحبوب العالمة الفيزيائية والفلكية

من هي

وداد إبراهيم المحبوب تنتمي الى عائلة امدرمانية ، وتمتد جذورها نحو اكثر من اتجاه ، فهي تنتمي من ناحية جدها، أبو أبيها، الى قبيلة الجعليين، من ام الطيور. ومن ناحية جدتها، ام ابيها، الى قبيلة الحمر في غرب السودان. ومن ناحية جدها، ابو امها، الى قبيلة العمراب.

ومن ناحية جدتها، ام امها، الى مصر بالاضافة الى هذا التنوع السوداني ، زارت الكثير من مناطق السودان لأن والدها كان يعمل في وزارة الصناعة ، وكان يتنقل مع العائلة من مكان الى مكان. وقالت:

ان مكاني المفضل هو مشروع السكر في الجنيد، والذي اراه اجمل مكان في العالم.

وداد المحجوب

درست الابتدائية والمتوسطة في امدرمان ، والثانوية في رفاعة، و قالت انها ذهبت الى رفاعة لان العائلة في ذلك الوقت، في أواخر السبعينات، كانت تعيش في الجنيد، و منذ سن مبكرة جداً .

بينما هي في المرحلة الابتدائية والثانوية و في مسقط رأسها أم درمان ، تم تمييز وداد كمهوسة العلوم والرياضيات ، كانت تجلس لساعات ، خلال أوقات فراغها ، في المركز الثقافي الأميركي آنذاك في الخرطوم وهي تقرأ وتستوعب المجلات العلمية.

الانجازات العلمية

 وداد المحبوب العالمة الفيزيائية والفلكية
وداد المحبوب العالمة الفيزيائية والفلكية

• درست وداد إبراهيم المحبوب الفيزياء وعلوم الفضاء في السودان ومصر، وسافرت إلى هولندا عام 1988 بمنحة تعليمية من المجلس القومى للبحوث في السودان.
• حصلت على الماجستير في الهندسة الفيزيائية والدكتوراه في هندسة البيئة الفضائية من جامعة ويسكونسن ماديسون.
• تعمل وداد إبراهيم المحبوب أستاذة للفيزياء والرياضيات التطبيقية، بجامعة هامبتون بولاية فرجينيا.
• عملت أستاذة في قسم علوم الفضاء وأنظمة الاستشعار عن بعد، ثم درست الكواكب ومكوناتها وطرق تحليلها بوكالة ناسا.
• تعمل المحبوب هذه الفترة على دراسة كوكب المريخ واكتشاف أسراره والثروات المعدنية بالكوكب الأحمر.
• تعتبر أول عالمة عربية مسلمة تصل إلى هذه المناصب الأكاديمية والعلمية.

بـداية المشوار

بعد أن أنهت دراستها الجامعية في الرياضيات التطبيقية والفيزياء الفلكية في السودان ومصر، مُنحت وداد منحة دراسية أكاديمية في عام 1988 من المجلس الوطني السوداني للبحوث لمواصلة الدراسة في هولندا.

في العام التالي 1989، انتقلت وداد إلى الولايات المتحدة لإجراء المزيد من الدراسات في مجال تخصصها حيث حصلت على درجة الماجستير في الفيزياء الهندسية من جامعة ويسكونسن ماديسون ، تليها درجة الدكتوراه في الهندسة الفيزيائية الفلكية من الجامعة نفسها. في ذلك الوقت ، كانت أول امرأة أميركية من أصل سوداني وعربي تمنح مثل هذا التصنيف العلمي والأكاديمي العالي.

بدأت البروفيسورة وداد مسيرتها العلمية كأستاذة في الفيزياء الفلكية ونظم الاستشعار عن بعد في جامعة هامبتون. ثم انتقلت إلى البحث والتحليل للمكونات الكوكبية في وكالة ناسا ، حيث شقت الطريق السلمي الوظيفي الأكاديمي والعلمي إلى منصبها الحالي كرئيسة للفريق.

وفي تصريح لبعض القنوات الإعلامية المحلية والدولية ، روت الأستاذة وداد بعض أبرز إنجازاتها العلمية في مجال الفيزياء الفلكية عندما قالت: ” إن الهدف الرئيسي في مسعاها الحالي هو التأكد من وجود المياه والمعادن على سطح المريخ” من خلال تطوير تقنيات البنية التحتية لجمع البيانات والتحليل الدقيق وتفسير الاستشعار عن بعد للبيانات الواردة من الأقمار الصناعية والفضائية. و أوضحت البروفيسورة وداد أن الهدف الرئيسي من عملها هو تعزيز دقة التصوير والبيانات المستمدة من السوائل.

إقرأ أيضاً

هل سمعت يوماً عن اينشتاين السودان؟

بصفتها رئيس فريق مركز أبحاث الأرض والفضاء وتحليل نظم المعلومات الجغرافية التابع لجامعة هامبتون (RCESG، تشرف البروفيسور وداد و تعمل على عدد من أجهزة الكمبيوتر الفائقة التي تعمل على تحليل البيانات الطيفية الفائقة لتصنيف وصقل التصوير عبر الأقمار الصناعية للأهداف التي يتم مشاهدتها بإستخدام تقنيات التصوير الطيفي الفائق.

وتشارك وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) ووزارة الدفاع الاميركية في تمويل المركز. ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية للمركز في تقييم جدوى تحديد المياه والمعادن على سطح المريخ باستخدام التصوير والمعطيات عن بعد.

إسهاماتها في وكالة ناسا الأميريكية

وكالة ناسا الفضائية
وكالة ناسا الفضائية

ذكرت البروفيسور وداد أنه من خلال المعالجة المتقدمة والتقييم وتحسين الجودة للتحليل الطيفي لبيانات المريخ من خلال التقليل من آثار التلوث، أظهرت صور الاستشعار عن بعد وجود أكسيد الحديد وأكسيد الكالسيوم وأكسيد المغنيسيوم مما يؤدي إلى استنتاج وجود المياه على المريخ ، وهو ما كان مؤشرا واضحا على وجود نوع من الحياة على المريخ منذ فترة طويلة.

وفيما يتعلق بالسؤال عن كيفية انتهاء هذه الحياة، قال البروفيسور وداد المحبوب إن الإجابة لا تزال مفتوحة ، حيث كان من المفترض أن تكون هناك عوامل كثيرة قد ساهمت في انقراض الحياة على المريخ مثل وقوع كارثة كونية.

وكجزء من برنامج بحثي تموله وكالة ناسا بشأن الفيزياء الفلكية، قدمت البروفيسور المحبوب نموذجا رياضيا عالي الدقة يحاكيه الحاسوب يتكون من مفهومين لاشتقاق التشتت المشترك الكفاءة وإشعاع المسار لكل بكسل pixel، يليه تنفيذ خوارزمية وطريقة تصحيح الغلاف الجوي التي مكنت العلماء وعلماء الفيزياء الفلكية من الحصول على صور الأقمار الصناعية الأكثر دقة وصقلا لسطح المريخ.

إقرأ أيضاً

ليلى ابو العلا سودانية تحتل بريطانيا!

وتقديراً لجهودها، حصلت الأستاذة وداد على عدد من الجوائز العلمية من قبل العديد من المؤسسات الأكاديمية والعلمية مثل وكالة ناسا والجمعية الرياضية الأمريكية.

كما يركز جزء من المساعي العلمية للبروفيسور وداد على استخدام الفيزياء الفلكية المتقدمة وتكنولوجيات الاستشعار عن بعد لدراسة مكونات الطبقات العميقة لكوكب الأرض بطريقة أكثر تفصيلاً.

قامت البروفيسور وداد بتألّف العديد من المقالات في المجلات العلمية والدوريات حول تكنولوجيا التصوير بالاستشعار عن بعد، والمنظار الطيفي، والنمذجة الرياضية المحاكاة، وشارك في تأليفها وتحريرها.

تعليقها على إمكانيات السودان المستقبلية

قالت الاستاذة وداد المحبوب أنه قد حان الوقت للسودان للعمل على إستخدام الفيزياء الفلكية الحديثة وتكنولوجيات الاستشعار عن بعد فى استكشاف واكتشاف ثروته الطبيعية الجوفية والسطحية الكبيرة معربة عن رغبتها واستعدادها للمساعدة فى هذا المجال اذا لزم الامر من خلال تقديم خطة نموذجية مجانية محاكاة لهذا الغرض ، وخاصة ان السودان سبق ان اقامها منذ فترة طويلة ، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة ، وهو مركز أبحاث الاستشعار عن بعد الذي لا يزال نشطاً ووظيفياً.

إن العديد من الإنجازات الموثقة للأفراد السودانيين في المحافل الدولية دليل صارخ على أن الكوادر السودانية، من مختلف المهن والتخصصات، لديها جوهر وراثي وقدرة على التفوق، لا سيما داخل محيط ملائم.

المصادر

أول ، ثاني ، ثالث ، رابع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى