طب وصحة

الباعوض في السودان تخطى مرحلة الوباء !

يعتبر السودان من الدول الأكثر تأثرا بأمراض الباعوض كالملاريا في المنطقة حسب الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية!

سنذكر بعض الحقائق والدراسات التي تؤكد أهمية السعي لإيجاد حلول لمشكلة الباعوض في السودان بشتى الطرق الممكنة.

الباعوض في السودان مهدد حقيقي

في عام 2019، تخطت الملاريا عتبة الوباء وسببها الباعوض في السودان!

في هذا العام تجاوزت الملاريا عتبة الوباء، حينما تكون هناك زيادة حادة في معدلات الإصابة بالملاريا بين السكان مقارنة بالسنوات السابقة.

حيث تمثل 12.4 في المائة من جميع الأمراض التي شملها الاستطلاع من قبل القطاع الصحي (الحصبة، والزحار (الدوسنتاريا)، والتيفويد، والإسهال المائي الحاد والتهابات الجهاز التنفسي وما إلى ذلك) بمعدل وفيات قدره 13 لكل 10,000.

زيادة كبيرة جدا!

هذه زيادة بنسبة 30 في المائة مقارنة بنفس المدة من العام الماضي التي يسببها الباعوض في السودان . فقد أوردت التقارير أن هناك 1,8 مليون حالة إصابة بالملاريا في أنحاء السودان كافة حتى الآن في عام 2019. وتتأثر عدة ولايات في إقليم دارفور والنيل الأبيض والخرطوم وعدة ولايات أخرى أكثر من غيرها.

وقد جرى الإبلاغ في نوفمبر وحده عن أكثر من 250,000 حالة إصابة بالملاريا من دارفور طبقاً لوزارة الصحة الفيدرالية. ويشمل ذلك حوالي 110,000 حالة إصابة بالملاريا في ولاية جنوب دارفور، و103,000 حالة في ولاية شمال دارفور، وحوالي 45,000 حالة في ولاية شرق دارفور.

وتقود وزارة الصحة الفيدرالية ومنظمة الصحة العالمية استجابة شاملة للبلاد لتفشي الأمراض المنقولة بالنواقل (الملاريا، حمى الضنك والشيكونغونيا) التي تغطي 10 ولايات، بما في ذلك ولايات دارفور الخمس.

وقد جرى توزيع أدوية الملاريا في جميع المناطق المصابة.

الفيضانات.. منجم الباعوض في السودان !

ارتبط ارتفاع حالات الملاريا هذا العام ارتباطاً وثيقاً بالفيضانات في السودان. حيث يوفر وجود مياه الفيضان الراكدة على نطاق واسع بيئة خصبة لتكاثر البعوض – الذي ينقل طفيل الملاريا.

وتشكل مناطق التكاثر هذه خطراً آخر وهو تفشي الأمراض المنقولة بالنواقل مثل الحمى الصفراء وحمى الضنك. وتعمل السلطات الحكومية والشركاء في المجال الإنساني على تخفيف الأسباب الكامنة وراء تفشي هذا المرض، بما في ذلك مكافحة ناقلات الأمراض وتوعية المجتمع.

مقال فيضانات السودان بين الماضي والآن

السودان الأكثر تأثرا بالباعوض!

حسب موقع أخبار الأمم المتحدة في منطقة شرق المتوسط، لوحظ تقدم في مجال مكافحة الملاريا، فقد انخفض عدد الحالات الكلي بنسبة 26%، أي من 7 مليون إلى 5 مليون حالة.

وانخفض معدل الوفيات بنسبة 16%، من نحو 12 ألفا إلى نحو 10,100.وفقا للتقرير، يتحمّل السودان أكبر عبء في المنطقة (46% من الحالات)، ويليه اليمن ومن ثمّ الصومال وباكستان وأفغانستان وجيبوتي.

وفيما أبلغت السعودية عن 38 حالة في 2019، لم يبلغ العراق عن أية حالات محلية منذ عام 2009، لم توجد في إيران حالات محلية بين عامي 2018 و2019.

ومنذ عام 2014، تباطئ التقدم في المنطقة، وستفوّت منطقة شرق المتوسط الهدف الموضوع لعام 2020 في تخفيض عدد الحالات والوفيات.

وعالميا، وفقا لتوقعات المنظمة، فإن هدف عام 2020 للحد من حالات الإصابة بالملاريا لن يتم تحقيقه بنسبة 37%، والوفيات بنسبة 22%.

انخفاض مخزون الأدوية التي يسببها الباعوض في السودان!

أدوية الملاريا التي يسببها الباعوض في السودان

وفي الوقت نفسه، وعلى الرغم من وجود مخزون كافٍ من الأدوية المضادة للملاريا على المستوى القومي، فإن توفر بعض أدوية الملاريا، مثل الأرتيميثر+ اللومفانترين، عبر الصندوق القومي للإمدادات الطبية.

أو من خلال الصندوق القومي للتأمين الصحي كانت إما منخفضة أو غير متوفرة في بعض الولايات، لكنها كانت متوفرة في القطاع الخاص.

جاء ذلك من خلال مسح الطب الأساسي والتوافر والقدرة على تحمل التكاليف الذي أجري في السودان برعاية منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الاتحادية في يوليو 2019.

وفقاً للمسح، تراوحت نسبة توفر الأدوية بين 43 في المائة في الصندوق القومي للإمدادات الطبية و49 في المائة في الصندوق القومي للتأمين الصحي و59 في المائة في القطاع الخاص.

ووفقاً للمسح أيضا كان توفر الأدوية في عام 2019 هو الأدنى في القطاعين العام والخاص منذ عام 2012. وفقاً لإحصائيات بنك السودان المركزي، انخفضت واردات السودان من الأدوية انخفاضاً حاداً في عام 2018 بعد أن بدأت الأزمة الاقتصادية في بداية ذلك العام.

خلال المدة من يناير إلى سبتمبر 2018، انخفضت واردات الأدوية بنسبة 35 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2017.

ويظل مستوى واردات الأدوية في عام 2019 مماثلاً لعام 2018 وهو أقل بنسبة 34 في المائة مقارنة بالمدة نفسها من عام 2017.

كما أن لنقص العقاقير، وخاصة في عيادات الصحة الأولية، تأثير سلبي على العلاجات المتاحة في العيادات. وهذا يزيد من الضغط على العيادات والمرافق الصحية الأخرى التي يديرها شركاء المنظمات غير الحكومية حيث تتوفر الأدوية والعلاج بسهولة أكبر.

ختاما

نأمل ونؤمن تماماً بأهمية اي مبادرة تسعى لإيجاد حلول لمشكلة الباعوض في السودان المتراكمة والتي حصدت أرواح مواطنيننا ولا تزال!

المصدر
أخبار الأمم المتحدة بوست الفيسبوك تقارير عن الوضع | السودان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى